موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٤ - كتاب الغصب
النقصان- و هو التفاوت بين قيمته صحيحاً وقيمته معيباً- وردّ المعيوب إلى مالكه، وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة. ولا فرق على الظاهر بين ما كان العيب مستقرّاً وبين ما كان ممّا يسري [١] ويتزايد شيئاً فشيئاً حتّى يتلف المال بالمرّة، كما إذا عرضت على الحنطة أو الأرز بلّة وعفونة، ففي الثاني أيضاً يجب على الغاصب أرش النقصان وتفاوت القيمة بين كونها مبلولة وغير مبلولة؛ فإنّ للحنطة المبلولة أيضاً قيمة عند العرف وأهل الخبرة.
(مسألة ٢٢): لو كان المغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقية ردّه ولم يضمن نقصان القيمة، ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين.
(مسألة ٢٣): لو تلف المغصوب أو ما بحكمه- كالمقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسوم قبل ردّه إلى المالك- ضمنه بمثله إن كان مثلياً، أو بقيمته إن كان قيمياً. والمراد بالمثلي [٢] ما تساوت قيمة أجزائه لتقاربها في غالب الصفات والخواصّ كالحبوبات من الحنطة و الشعير و الأرز و الذرة و الدخن و الماش والعدس وغيرها، وكذا الأدهان وعقاقير الأدوية ونحوها. والمراد من القيمي ما يكون بخلافه كالعبيد و الإماء وأنواع الحيوان كالفرس و البغل و الحمار و الغنم والبقر وغيرها، وكذا الجواهر الكبار و الثياب و الفرش و البسط وأنواع المصنوعات وغيرها.
(مسألة ٢٤): إنّما يكون مثل الحنطة مثلياً إذا لوحظ أشخاص كلّ صنف منها
[١] ولا يبعد ضمان السراية أيضاً، فكلّما ازداد يجب دفع أرش الزيادة.
[٢] الظاهر أنّ المصنوعات بالمكائن في هذا العصر مثليات أو بحكمها، كما يأتي منه؛ فحينئذٍ ينافي تعريفه المثلي مع ما ذكر إلّاأن يريد الإلحاق الحكمي.