موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٤ - تنبيه
إليها يمكن لهما الاحتيال؛ بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة وترضع زوجة كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا، فصارت زوجة كلّ منهما امّاً لزوجة الآخر، فصارت من محارمه وحلّ نظره إليها، وبطل نكاح كلتا الصبيّتين؛ لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها.
(مسألة ١): إذا أرضعت امرأة ولد بنتها، وبعبارة اخرى: أرضعت الولد جدّته من طرف الامّ، حرمت بنتها- امّ الولد- على زوجها وبطل نكاحها؛ سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره؛ وذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع وزوجته بنت للمرضعة جدّة الولد، و قد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً. وكذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت من لبنه ولد البنت، بطل نكاح البنت؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن. و أمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتّب عليه شيء، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها لم يترتّب [١] عليه شيء، فلا مانع منه.
(مسألة ٢): لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، ثمّ أرضعت جدّتهما [٢] من طرف الأب أو الامّ أحدهما انفسخ نكاحهما؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته، و إن أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته، و إن كان هو الانثى صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل، وخالة له على الثاني، فبطل النكاح على أيّ حال.
[١] و إن يترتّب عليه حرمة نكاح المطلّقة واختها، وكذا اخت المتوفّاة.
[٢] وذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الاختين.