موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٠٥ - كتاب الغصب
الإجارة. والرابع: كما إذا استولى على أرض محجّرة، أو العين المرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حقّ الرهانة، ومن ذلك غصب المساجد و المدارس والربط و القناطر و الطرق و الشوارع العامّة، وغصب المكان الذي سبق إليه أحد في المساجد و المشاهد.
(مسألة ٢): المغصوب منه: قد يكون شخصاً كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص و الحقوق كذلك، و قد يكون هو النوع كما في غصب مال تعيّن خمساً أو زكاة قبل أن يدفع إلى المستحقّ وغصب الرباط المعدّ لنزول القوافل و المدرسة المعدّة لسكنى الطلبة، فإذا استولى على حجرة قد سكنها واحد من الطلبة وانتزعها منه، فهو غاصب لحقّ الشخص. و إذا استولى على أصل المدرسة ومنع عن أن يسكنها الطلبة، فهو غاصب لحقّ النوع.
(مسألة ٣): للغصب حكمان تكليفيان وهما: الحرمة، ووجوب رفع اليد والردّ إلى المغصوب منه أو وليّه، وحكم وضعي، و هو الضمان؛ بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب وكون تلفه وخسارته عليه وأ نّه إذا تلف يجب عليه دفع بدله، ويقال لهذا الضمان ضمان اليد.
(مسألة ٤): يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب، ففي الجميع: الغاصب آثم ويجب عليه رفع اليد وردّ المغصوب إلى المغصوب منه.
و أمّا الحكم الوضعي و هو الضمان فيختصّ بما إذا كان المغصوب من الأموال عيناً كان أو منفعة، فليس في غصب الحقوق هذا الضمان- أعني ضمان اليد- على إشكال [١] في بعضها كحقّي التحجير والاختصاص.
[١] الأقرب عدم الضمان فيهما أيضاً.