موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٥ - كتاب الوصيّة
فلو جعله قيّماً بالنسبة إلى حفظ أمواله وما يتعلّق بإنفاقه ليس له الولاية على أمواله بالبيع و الإجارة و المزارعة وغيرها، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها، وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء. ولو أطلق وقال: «فلان قيّم على أولادي»- مثلًا- كان وليّاً على جميع ما يتعلّق بهم ممّا كان للموصي الولاية عليه، فله الإنفاق عليهم بالمعروف، والإنفاق على من عليهم نفقته كالأبوين [١] الفقيرين، وحفظ أموالهم واستنماؤها واستيفاء ديونهم وإيفاء ما عليهم، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس وكفّارة [٢] القتل دون الدية، فإنّها في العمد و الخطأ على العاقلة، وكذا إخراج الحقوق المتعلّقة بأموالهم كالخمس إذا تعلّق بمالهم وغير ذلك، نعم في ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ٥٨): يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد؛ بالاستقلال والاشتراك، وجعل الناظر على الوصيّ كالوصيّة بالمال.
(مسألة ٥٩): ينفق الوصيّ على الصبيّ من غير إسراف ولا تقتير، فيطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه، فإن أسرف ضمن الزيادة. ولو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادّعى عليه الإسراف فالقول قول الوصيّ بيمينه، وكذا لو ادّعى عليه أ نّه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة. نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ فادّعاه الوصيّ وأنكره الصبيّ قدّم قول الصبيّ و البيّنة على الوصيّ.
(مسألة ٦٠): يجوز للقيّم الذي يتولّى امور اليتيم أن يأخذ من ماله اجرة مثل
[١] في المثال مناقشة بالنسبة إلى الأب، إلّاأن يراد تمثيل من يجب نفقته به، و هو خلافظاهره، أو يراد أب الامّ أو أب الأب مع عدم صلوحه للولاية بجنون أو غيره.
[٢] بناءً على ثبوتها عليه، و هو محلّ تأمّل وإشكال.