موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٧ - كتاب الشركة
غير المزج كالإرث، أو كان المالان ممّا لا يوجب خلطهما الاشتراك، لم تقع الشركة العقدية.
(مسألة ٨): إطلاق عقد الشركة يقتضي [١] جواز تصرّف كلّ منهما بالتكسّب برأس المال، و إذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما مع انضمامهما فهو المتّبع. هذا من حيث العامل، و أمّا من حيث العمل و التكسّب فمع الإطلاق يجوز مطلقه ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة، ولو عيّنا جهة خاصّة كبيع وشراء الأغنام أو الطعام أو البزازة أو غير ذلك اقتصر على ذلك ولا يتعدّى إلى غيره.
(مسألة ٩): حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل و العامل عن الآخر، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ يقتصر على المتعارف، فلا يجوز البيع بالنسيئة [٢] ولا السفر بالمال إلّامع الإذن الخاصّ؛ و إن جاز له كلّ ما تعارف من حيث الجنس المشترى و البائع و المشتري وأمثال ذلك.
نعم لو عيّنا شيئاً من ذلك لم يجز لهما المخالفة عنه إلّابإذن من الشريك، و إن تعدّى أحدهما عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف.
(مسألة ١٠): إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح و الخسران على الشريكين على نسبة مالهما، فإذا تساوى مالهما تساويا في الربح و الخسران، ومع التفاوت
[١] لا يقتضي عقد الشركة ولا إطلاقه جواز تصرّف الشريكين في مال الآخر، إلّاإذا دلّتقرينة حالية أو مقالية عليه، كما إذا كانت الشركة حاصلة كالموروث فأوقعا العقد ومع عدم الدلالة لا بدّ من إذن صاحب المال ويتّبع في الإطلاق و التقييد.
[٢] في إطلاقه منع، وكذا في السفر، والموارد مختلفة.