موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٥٥ - كتاب الهبة
(مسألة ٥): يجوز هبة المشاع؛ لإمكان قبضه، ولو بقبض المجموع بإذن الشريك أو بتوكيل المتّهب إيّاه في قبض الحصّة المو هوبة عنه، بل الظاهر تحقّق القبض الذي هو شرط للصحّة في المشاع باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً، وترتّب الأثر عليه و إن كان تعدّياً [١] بالنسبة إليه.
(مسألة ٦): لا يعتبر الفورية في القبض ولا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير، ولو تراخى يحصل الانتقال إلى المو هوب له من حينه، فما كان له من النماء سابقاً على القبض يكون للواهب.
(مسألة ٧): لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانفسخ وانتقل المو هوب إلى ورثته ولا يقومون مقامه في الإقباض، فيحتاج إلى إيقاع هبة جديدة بينهم وبين المو هوب له، كما أنّه لو مات المو هوب له لا يقوم ورثته مقامه في القبض، بل يحتاج إلى هبة جديدة من الواهب إيّاهم.
(مسألة ٨): إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم؛ أباً كان أو امّاً أو ولداً، أو غيرهم، وكذا إن كانت للزوج أو الزوجة على الأقوى [٢] لم يكن للواهب الرجوع في هبته. و إن كانت لأجنبيّ غير الزوج و الزوجة كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية، فإن تلفت كلًاّ أو بعضاً [٣] فلا رجوع، وكذا لا رجوع إن عوّض المتّهب عنها ولو كان يسيراً؛ من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره؛ بأن أطلق في العقد، لكن المتّهب أثاب الواهب
[١] في بعض الصور.
[٢] بل الأقوى جواز الرجوع للزوج و الزوجة على كراهة، والأحوط عدم الرجوع.
[٣] بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها عرفاً.