موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٤ - الأوّل الكفر بأصنافه
الحال لو كان الميّت مرتدّاً وخلّف ورثة كفّاراً وأسلم بعضهم بعد موته، فإنّ الإرث يختصّ به.
(مسألة ٧): لو مات كافر أصلي ولم يخلّف إلّاورثة كفّاراً ليس بينهم مسلم فأسلم بعضهم بعد موته، فالظاهر أنّه لا أثر لإسلامه وكان الحكم كما قبل إسلامه، فإن تقدّمت طبقته على طبقة الباقين- كما إذا كان ابناً للميّت وهم إخوته- اختصّ الإرث به، و إن ساواهم في الطبقة شاركهم، و إن تأخّرت طبقته- كما إذا كان عمّاً للميّت وهم إخوته- اختصّ الإرث بهم. ويحتمل أن تكون مشاركته مع الباقين في صورة مساواته معهم في الطبقة إنّما هو فيما إذا كان إسلامه بعد قسمة التركة بينه وبينهم، و أمّا إذا كان قبلها اختصّ الإرث به. وكذا اختصاص الطبقة السابقة بالإرث في صورة تأخّر طبقة من أسلم إنّما هو فيما إذا كان من في الطبقة السابقة واحداً أو متعدّداً وكان إسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم، و أمّا إذا كان إسلامه قبل القسمة اختصّ الإرث به.
(مسألة ٨): المراد بالمسلم و الكافر- وارثاً ومورّثاً وحاجباً ومحجوباً- أعمّ منهما حقيقة ومستقلًاّ أو حكماً وتبعاً، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته مسلم حكماً وتبعاً فيلحقه حكمه، و إن ارتدّ بعد ذلك المتبوع فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارئ، نعم يتبعه في الإسلام إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه، بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته. وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين- أصليين أو مرتدّين أو مختلفين- حين انعقاد نطفته بحكم الكافر حتّى يسلم أحدهما قبل بلوغه أو أظهر الإسلام هو بعد بلوغه. فعلى ما ذكرنا لو مات كافر