موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٣٦ - القول في النذر و العهد
الظاهر لا، فينحلّ [١] النذر بعدم قبوله؛ للتعذّر. ولو امتنع ثمّ رجع إلى القبول فهل يعود النذر ويجب التصدّق عليه؟ فيه تأمّل، والاحتياط لا يترك. ولو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل تركته، وكذا كلّ نذر تعلّق بالمال كسائر الواجبات المالية. ولو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه قام وارثه مقامه على احتمال مطابق للاحتياط، ويقوى هذا الاحتمال لو نذر أن يكون مال معيّن صدقة [٢] على فلان، فمات قبل قبضه.
(مسألة ٢١): لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه في مصالحه كتعميره وضيائه وطيبه وفرشه وقوّامه وخدّامه ونحو ذلك، وفي معونة زوّاره [٣].
و أمّا لو نذر شيئاً للإمام أو بعض أولاد الأئمّة، كما لو نذر شيئاً للأمير أو الحسين أو العبّاس عليهم السلام، فالظاهر أنّ المراد صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إليهم، من غير فرق بين الصدقة على المساكين وإعانة الزائرين وغيرهما من وجوه الخير كبناء مسجد أو قنطرة ونحو ذلك، و إن كان الأحوط الاقتصار على معونة زوّارهم وصلة من يلوذ بهم من المجاورين المحتاجين و الصلحاء من الخدّام المواظبين بشؤون مشاهدهم وإقامة مجالس تعازيهم، هذا إذا لم يكن في
[١] لا يبعد عدم انحلاله، إلّاإذا امتنع عن قبوله في تمام الوقت المضروب له في الموقّت، ومطلقاً في غيره، فلو رجع عن امتناعه في الموقّت قبل خروج وقته وفي غيره يجب التصدّق عليه، نعم لو كان نذره الصدقة بعين معيّنة فامتنع، جاز له إتلافه ولا ضمان عليه لو رجع ولا كفّارة.
[٢] إن كان بنحو نذر النتيجة فصحّته محلّ إشكال.
[٣] محلّ إشكال، بل الأحوط أن يصرفه في مصارف المشهد و إن لا يبعد جوازصرفه في الخدّام.