موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٨ - القول في إحياء الموات
منها ببعض الامور عند المشهور [١] ونحن نبيّنها في ضمن مسائل.
(مسألة ٢٧): يعتبر في إحياء الموات داراً ومسكناً- بعد إزالة الموانع لو كان- أن يدار عليه حائط بما يعتاد في تلك البلاد؛ ولو كان بخشب أو قصب أو حديد أو غيرها ويسقّف؛ ولو بعضها ممّا يمكن أن يسكن فيه. ولا يعتبر فيه مع ذلك نصب الباب ولا يكفي إدارة الحائط بدون التسقيف، نعم يكفي ذلك في إحيائه حظيرة للغنم وغيره، أو لأن يجفّف فيها الثمار أو يجمع فيها الحشيش و الحطب.
ولو بنى حائطاً في الموات بقصد بناء الدار وقبل أن يسقّف عليه بدا له وقصد كونه حظيرة ملكها، كما لو قصد ذلك من أوّل الأمر، وكذلك في العكس [٢]؛ بأن حوّطه بقصد كونه حظيرة فبدا له أن يسقّفه ويجعله داراً.
(مسألة ٢٨): يعتبر في إحياء الموات مزرعاً- بعد إزالة الموانع- تسوية الأرض لو كانت فيها حفر وتلال مانعة عن قابليتها للزرع وترتيب مائها: إمّا بشقّ ساقية من نهر، أو حفر قناة لها، أو بئر، وبذلك يتمّ إحياؤها ويملكها المحيي، ولا يعتبر في إحيائها حرثها فضلًا عن زرعها. و إن كانت الأرض ممّا لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب ماء- لأنّه يكفيه ماء السماء- كفى في إحيائها إعمال الامور الاخر عدا ترتيب الماء، و إن كانت مهيّأة للزرع بنفسها؛ بأن لم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر ولم يحتج إلّاإلى سوق الماء كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إليها، و إن لم يحتج إلى سوق الماء أيضاً- من جهة أنّه يكفيه ماء السماء- كبعض الأراضي السهلة و التلال التي لا تحتاج في
[١] كون كلّ ما ذكره مشهوراً غير ثابت.
[٢] أيملكه و إن بدا له.