موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٣٦ - كتاب الوكالة
(مسألة ١٥): الوكالة: إمّا خاصّة و إمّا عامّة و إمّا مطلقة: فالاولى: ما تعلّقت بتصرّف معيّن في شخص معيّن، كما إذا وكّله في شراء عبد شخصي معيّن، و هذا ممّا لا إشكال في صحّته. و أمّا الثانية: فإمّا عامّة من جهة التصرّف وخاصّة من جهة متعلّقه، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في داره المعيّنة من بيعها وهبتها وإجارتها وغيرها، و إمّا بالعكس، كما إذا وكّله في بيع جميع ما يملكه، و إمّا عامّة من كلتا الجهتين، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في جميع ما يملكه، أو في إيقاع جميع ما كان له فيما يتعلّق به؛ بحيث يشمل التزويج له وطلاق زوجته. وكذا الثالثة: قد تكون مطلقة من جهة التصرّف خاصّة من جهة متعلّقه، كما إذا وكّله في أنّه إمّا يبيع داره المعيّنة بيعاً لازماً أو خيارياً [١] أو يرهنها أو يؤجرها، وأوكل التعيين إلى نظره، و قد تكون بالعكس، كما إذا احتاج إلى بيع أحد أملاكه من داره أو عقاره أو دوابّه أو غيرها، فوكّل شخصاً في أن يبيع أحدها وفوّض الأمر في تعيينه بنظره ومصلحته، و قد تكون مطلقة من كلتا الجهتين، كما إذا وكّله في إيقاع أحد العقود المعاوضية من البيع أو الصلح أو الإجارة- مثلًا- على أحد أملاكه؛ من داره أو دكّانه أو خانه- مثلًا- وأوكل التعيين من الجهتين إلى نظره. والظاهر صحّة الجميع و إن كان بعضها لا يخلو من مناقشة، لكنّها مندفعة.
(مسألة ١٦): قد مرّ أنّه يعتبر في الموكّل فيه التعيين ولو بالإطلاق أو
[١] ليست الأمثلة المذكورة للمطلقة منها، بل هي وكالة مخيّرة كالواجب التخييري، والوكالة المطلقة كالتوكيل في بيع داره في مقابل المقيّدة بثمن معيّن أو شخص معيّن، والأمر سهل بعد صحّة جميعها على الأقوى.