موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٧ - كتاب الخلع و المباراة
لزوجها: «طلّقني على دار زيد، أو ألف في ذمّته» فطلّقها على ذلك و قد أذن زيد في ذلك، أو أجاز بعد ذلك لم يصحّ الخلع [١]، وكذا لو وكّلت زيداً على أن يطلب من زوجها أن يطلّقها على ذلك فطلّقها على ذلك.
(مسألة ١١): إذا قال أبوها: «طلّقها وأنت بريء من صداقها» وكانت بالغة رشيدة فطلّقها صحّ الطلاق [٢] وكان رجعياً، ولم تبرأ ذمّته بذلك ما لم تبرئ، ولم يلزم عليها الإبراء ولا يضمنه الأب.
(مسألة ١٢): لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك بطل البذل، فبطل الخلع وكان الطلاق رجعياً [٣]، و أمّا لو جعلته مال الغير مع الجهل بأ نّه مال الغير، فالمشهور صحّة الخلع وضمانها للمثل أو القيمة وفيه تأمّل.
(مسألة ١٣): يشترط في الخلع أن تكون الزوجة كارهة للزوج من دون عكس كما مرّ، والأحوط أن تكون الكراهة شديدة؛ بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة و الوقوع في المعصية.
(مسألة ١٤): الظاهر أنّه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية ناشئة من خصوصيات الزوج، كقبح منظره وسوء خلقه وفقره وغير ذلك، وبين أن تكون ناشئة من بعض العوارض، مثل وجود الضرّة وعدم إيفاء الزوج بعض الحقوق المستحبّة أو الواجبة كالقسم و النفقة. نعم إن كانت الكراهة وطلب
[١] ولا الطلاق الرجعي ولا غيره، إلّاإذا أوقع بلفظ الطلاق أو أتبعه بصيغته.
[٢] مع وقوعه بصيغة الطلاق، أو إتباعه بها.
[٣] مع الشرط المتقدّم.