موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٦ - كتاب الخلع و المباراة
«أنت طالق- أو مختلعة- بكذا» فيتمّ الخلع، والأحوط [١] إتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك: «قبلت».
(مسألة ٩): يشترط في تحقّق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق، ويجوز الفداء بكلّ متموّل؛ من عين أو دين أو منفعة، قلّ أو كثر و إن زاد عن المهر المسمّى، فإن كان عيناً حاضراً يكفي [٢] فيه المشاهدة، و إن كان كلّياً في الذمّة أو غائباً ذكر جنسه ووصفه و قدره، فلو جعل الفداء ألفاً ولم يذكر المراد فسد الخلع. ويصحّ جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين [٣] المدّة. و إذا جعل كلّياً في ذمّتها يجوز جعله حالًاّ ومؤجّلًا، مع تعيين الأجل بما لا إجمال فيه.
(مسألة ١٠): يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها؛ بأن يبذل وكالة عنها من مالها الموجود أو بمال في ذمّتها. وهل يصحّ ممّن يضمنه في ذمّته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل؛ بأن تقول لشخص: «اطلب من زوجي أن يطلّقني بألف درهم- مثلًا- عليك، وبعد ما دفعتها إليه ارجع إليّ» ففعل ذلك وطلّقها الزوج على ذلك؟ وجهان، بل قولان، لا يخلو أوّلهما من رجحان [٤]. نعم الظاهر أنّه لا يصحّ من المتبرّع الذي يبذل من ماله من دون رجوع إليها، فلو قالت الزوجة
[١] لا يترك.
[٢] لا يبعد أن يكون الأمر فيه أوسع من ذلك، فيصحّ بما يؤول إلى العلم، كما لو بذلت ما فيالصندوق مع العلم بكونه متموّلًا، ويصحّ بما في ذمّة الزوج من المهر ولو لم يعلما به فعلًا، بل في مثله لو لم يعلما بعد أيضاً صحّ على الأقوى.
[٣] لا تبعد صحّته مع التعيين بمثل قدوم الحاجّ وبلوغ الثمرة، وكذا في تعيين الأجل فيالكلّي المؤجّل.
[٤] محلّ إشكال، بل الثاني لا يخلو من رجحان.