موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٩ - كتاب الإقرار
- مثلًا- لغا، نعم لو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها بمال، الظاهر قبوله وصحّته؛ حيث إنّ المقصود من ذلك في المتعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها من غلّة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها.
(مسألة ١٤): إذا كذّب المقرّ له المقرّ في إقراره، فإن كان المقرّ به ديناً أو حقّاً لم يطالب به المقرّ وفرغت ذمّته في الظاهر، و إن كان عيناً كانت مجهول المالك بحسب الظاهر، فتبقى في يد المقرّ أو في يد الحاكم إلى أن يتبيّن مالكه. هذا بحسب الظاهر، و أمّا بحسب الواقع فعلى المقرّ- بينه وبين اللَّه- تفريغ ذمّته من الدين وتخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك و إن كان بدسّه في أمواله، ولو رجع المقرّ له عن إنكاره يلزم [١] المقرّ بالدفع إليه.
(مسألة ١٥): إذا أقرّ بشيء ثمّ عقّبه بما يضادّه وينافيه يؤخذ بإقراره ويلغى ما ينافيه، فلو قال: له عليّ عشرة لا بل تسعة، يلزم بالعشرة، ولو قال: له عليّ كذا و هو من ثمن الخمر أو بسبب القمار، يلزم بالمال ولا يسمع منه ما عقّبه، وكذا لو قال: عندي وديعة و قد هلكت، فإنّ إخباره بتلف الوديعة وهلاكها ينافي قوله: له عندي، الظاهر في وجودها عنده. نعم لو قال: كانت له عندي وديعة و قد هلكت، فهو بحسب الظاهر إقرار بالإيداع عنده سابقاً ولا تنافي بينه وبين طروّ الهلاك عليها، لكن هذا دعوى منه لا بدّ من فصلها على الموازين الشرعية.
(مسألة ١٦): ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي، بل يكون المقرّ به ما بقي
[١] مع بقائه على الإقرار، وإلّا ففيه تأمّل.