موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٦٣ - القول في الصيد
وكذا لو نضب الماء وغار ولو بسبب جزره فماتت فيهما بعد نضوبه، و أمّا لو ماتت في الماء فهل هي حلال أم لا؟ قولان، أشهرهما وأحوطهما الثاني، بل لا يخلو من قوّة. نعم لو أخرج الشبكة من الماء فوجد بعض ما فيه من السمك أو كلّه ميّتاً، ولم يدر أنّه قد مات في الماء أو بعد خروجه لا يبعد [١] البناء على الثاني وحلّية أكله.
(مسألة ٢٨): لو أخرج السمك من الماء حيّاً ثمّ أعاده إلى الماء- مربوطاً أو غير مربوط- فمات فيه حرم.
(مسألة ٢٩): لو طفا السمك على الماء وزال امتناعه بسبب من الأسباب، مثل أن ضرب بمضراب أو بلع ما يسمّى ب «الزهر» في لسان بعض الناس أو غير ذلك، فإن أدركه إنسان وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ و إن مات على الماء حرم. و إن ألقى الزهر أحد فبلعه السمك وصار على وجه الماء لم يملكه الملقي ما لم يأخذه، فلو أخذه غيره ملكه، من غير فرق بين ما إذا لم يقصد سمكاً معيّناً كما إذا ألقاه في الشطّ فبلعه بعض السموك أو قصد سمكاً معيّناً وألقاه له فبلعه فطفا على الماء، على إشكال في الثاني [٢]؛ لاحتمال كونه كإثبات صيد البرّ وإزالة امتناعه بالرمي و قد مرّ في بابه أنّه للرامي فلا يملكه غيره بالأخذ. وكذلك الحال فيما إذا ازيل امتناع السمك باستعمال آلة كما لو رماه بالرصاص فطفا على الماء وفيه حياة، بل الأمر
[١] الأحوط الاجتناب عنه.
[٢] بل في الأوّل أيضاً إذا كان بقصد الاصطياد، بل لا يبعد أن تكون إزالة امتناعه في جميعالصور بحكم الحيازة في كونها مملّكاً.