موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٦١ - القول في الصيد
(مسألة ٢٠): لو أطلق الصائد صيده من يده، فإن لم يقصد الإعراض عنه لم يخرج عن ملكه ولا يملكه غيره باصطياده، و إن قصد الإعراض وزوال ملكه عنه فالظاهر أنّه يصير كالمباح جاز اصطياده لغيره ويملكه، وليس للأوّل الرجوع إلى الثاني بعد ما ملكه على الأقوى.
(مسألة ٢١): إنّما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكاً للغير ولو من جهة وجود آثار اليد- التي هي أمارة على الملك- فيه كما إذا كان طوق في عنقه أو قرط في اذنه أو شدّ حبل في أحد قوائمه. و أمّا إذا علم ذلك لم يملكه الصائد بل يردّ إلى صاحبه إن عرفه، و إن لم يعرفه يكون بحكم اللقطة ومجهول المالك. و أمّا الطير فإن كان مقصوص الجناحين كان بحكم ما علم أنّ له مالكاً [١]، فيردّ إلى صاحبه إن عرف، و إن لم يعرف كان لقطة، و أمّا إن ملك جناحيه يتملّك بالاصطياد إلّاإذا كان له مالك معلوم، فيجب عليه ردّه إليه، والأحوط فيما إذا علم أنّ له مالكاً ولم يعرفه أن يعامل معه معاملة اللقطة ومجهول المالك كغير الطير.
اصفهانى، ابوالحسن، وسيلة النجاة(موسوعة الإمام الخميني ٢٦ و ٢٧)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
(مسألة ٢٢): لو صنع برجاً لتعشيش الحمام فعشّشت فيه لم يملكها، خصوصاً لو كان الغرض حيازة زرقها- مثلًا- فيجوز لغيره صيدها ويملك ما صاده، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها و إن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن مالكه، وكذلك فيما إذا عشّشت في بئر مملوكة فإنّه لا يملكها مالك البئر.
(مسألة ٢٣): الظاهر أنّه يكفي في تملّك النحل الغير المملوكة أخذ أميرها، فمن أخذه من الجبال- مثلًا- واستولى عليه يملكه، ويملك كلّ ما تتبعه من
[١] ولو من جهة وجود آثار اليد فيه.