موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٥ - كتاب المزارعة
حشيشه وقصيله وتبنه وحبّه كلّها مشتركة بينهما، واخرى: يشتركان في خصوص حبّه؛ إمّا من حين انعقاده أو بعده إلى زمان حصاده، فيكون الحشيش والقصيل و التبن كلّها لصاحب البذر [١]. هذا مع التصريح منهما، و أمّا مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق، الوجه الأوّل، فالزرع بمجرّد خروجه يكون مشتركاً بينهما.
ويترتّب على ذلك امور: منها: كون القصيل و التبن أيضاً بينهما. ومنها: تعلّق الزكاة بكلّ منهما إذا كان حصّة كلّ منهما بالغاً حدّ النصاب، وتعلّقها بمن بلغ نصيبه حدّ النصاب إن بلغ نصيب أحدهما، وعدم تعلّقها أصلًا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما. ومنها: أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار أو منهما بالتقايل في الأثناء يكون الزرع بينهما، وليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه، ولا للعامل عليه اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى، و أمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ و الحصاد، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء بلا اجرة أو معها أو على القطع قصيلًا فلا إشكال، وإلّا فكلّ منهما مسلّط على حصّته، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة وإبقاء حصّته وإلزام الزارع بقطع حصّته، كما أنّ للزارع مطالبتها ليقطع حصّته وتبقى حصّة صاحبه.
(مسألة ١٥): خراج الأرض ومال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع. وليس على الزارع إلّاإذا شرط عليه كلًاّ أو بعضاً. و أمّا سائر المؤن- كشقّ الأنهار وحفر الآبار وإصلاح النهر وتهيئة آلات السقي ونصب الدولاب
[١] ويمكن أن يجعل البذر لأحدهما و الحشيش و القصيل و التبن للآخر معالاشتراك في الحبّ.