موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٣ - كتاب الغصب
(مسألة ١٩): إن كان المغصوب منه شخصاً يجب الردّ إليه أو إلى وكيله إن كان كاملًا، وإلى وليّه إن كان قاصراً، كما إذا كان صبيّاً أو مجنوناً، فلو ردّ في الثاني إلى نفس المالك لم يرتفع منه الضمان. و إن كان المغصوب منه هو النوع، كما إذا كان المغصوب وقفاً على الفقراء وقف منفعة فإن كان له متولٍّ خاصّ يردّه إليه وإلّا فيردّه إلى الوليّ العامّ و هو الحاكم، وليس له أن يردّه إلى بعض أفراد النوع؛ بأن يسلّمه في المثال المذكور إلى أحد الفقراء. نعم في مثل المساجد والشوارع و القناطر بل الربط إذا غصبها، يكفي في ردّها رفع اليد عنها وإبقاؤها على حالها، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس، فإذا غصب مدرسة يكفي في ردّها رفع اليد عنها و التخلية بينها وبين الطلبة، لكنّ [١] الأحوط الردّ إلى الناظر الخاصّ لو كان، وإلّا فإلى الحاكم.
(مسألة ٢٠): إذا كان المغصوب و المالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال، وكذا إن نقل المال إلى بلد آخر وكان المالك في بلد الغصب فإنّه يجب عليه عود المال إلى ذلك البلد وتسليمه إلى المالك. و أمّا إن كان المالك في غير بلد الغصب، فإن كان في بلد المال فله إلزامه بأحد أمرين: إمّا بتسليمه له في ذلك البلد، و إمّا بنقله إلى بلد الغصب، و أمّا إن كان في بلد آخر فلا إشكال في أنّ له إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب. وهل له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك؟ فيه إشكال [٢].
(مسألة ٢١): لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب أرش
[١] هذا إذا غصبها ولم يكن فيها ساكن، وإلّا فلا يبعد وجوب الردّ إلى الطلبة الساكنين فيهاحال الغصب.
[٢] الظاهر أنّه ليس له ذلك.