نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٠ - لو سبق المأموم الإمام و لم يستكشف من الدليل أن وجوب المتابعة يكون نفسيّا أو غيريّا فما الحكم؟
نعم، مع اختلال شيء من القيود الثلاثة المتقدّمة لا يحصل له العلم بفراغ الذمّة عن التكليف بالصلاة، لأنه يحتمل معه البطلان و لكن ذلك التكليف خارج عن طرفي العلم الإجماليّ، لأنّه تكليف معلوم بالتفصيل، و الغرض هو التكلّم في ما يقتضيه العلم الإجماليّ الموجود في البين و طرفاه هما التكليف النفسيّ المتعلّق بالمتابعة و وجوبها الشرطي و أمّا أصل التكليف بالصلاة فهو خارج عن الطرفية للعلم الإجمالي.
و بالجملة: العلم الإجمالي هنا لا يؤثّر في تنجّز التكليف على تقدير ثبوته، لأنّه لا يترتّب على مخالفة بعض أطرافه على تقدير ثبوته إلّا بطلان القدوة فقط لا أصل الصلاة.
نعم قد عرفت أنه مع اختلال شيء من القيود المتقدّمة لا يحصل له العلم بالفراغ، كما أنه مع عدم اختلاله أيضا لا يحصل، لأنّ مقتضى احتمال كون وجوب المتابعة نفسيّا حرمة مخالفته المتحقّقة بالركوع الذي سبق فيه، و مع اتّصاف الركوع بالحرمة و كونه مبغوضا لا يعقل أن يكون مقرّبا، فمقتضاه بطلان أصل الصلاة حينئذ.
ثمَّ إنّه ذكر بعض الأعاظم من المعاصرين كلاما في مقام الشكّ، في أنّ المتابعة هل تكون واجبة نفسا أو شرطا؟، و لا بأس بذكره، فنقول:
قال: لو كانت المتابعة في كلّ فعل واجبة إجمالا، و لم نعلم كونها من قبيل الوجوب النفسي أو الشرطي، فاللازم مراعاة كليهما، بمعنى أنّه لو خالف و كان وجوب المتابعة نفسيّا لصحّت العقوبة و إن صحت صلاته، لكون الوجوب النفسي طرفا للعلم الإجمالي، إلّا أن يقال: إنّ العلم الإجماليّ إنّما ينجّز الواقع إن كان الأخذ بالأصول في أطرافه موجبا للمخالفة القطعية، و ليس ما نحن فيه من ذلك.
فإنّ المفروض أنّ الشكّ في الشرطية في باب الجماعة يقتضي مراعاتها لا