نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٢ - سجود السهو
عرفت الاختلاف في ذلك من العامّة [١].
و أما كيفيته، فالظاهر عدم ثبوت التكبير فيهما، و حكي عن بعض العامّة القول بالثبوت [٢]، و أمّا رواية زيد بن عليّ بن الحسين المتقدّمة [٣] الدالّة على إتيانه صلّى اللَّه عليه و آله بسجدتي السهو، و أنه استقبل و كبّر و هو جالس ثمَّ سجد سجدتين، فهي التي رواها العامّة و استدلّوا بها لإتيانه صلّى اللَّه عليه و آله بسجدتي السهو [٤].
و لكن قد تقدّم [٥] أنّها مضافا إلى كونها مخالفة لأصول المذهب، معارضة بصحيحة زرارة المتقدّمة الدالّة على أنه لم يسجد سجدتي السهو قط. هذا، و لكن لا خلاف بين المسلمين- كما مرّ [٦] في كونهما سجدتين- و بين الإمامية ظاهرا في ثبوت التشهّد و التسليم فيهما [٧]، و قد عرفت اختلاف العامّة في ذلك [٨].
و أمّا الذكر، فقد وقع الاختلاف بين الإمامية في وجوبه و استحبابه، و كذا في كيفيته [٩] و قد ورد في هذا الباب ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال: «تقول في سجدتي السهو: بسم اللَّه و باللَّه و صلّى اللَّه على محمّد و آل محمّد» (اللّهم صلّ على محمد و آل محمد خ ل) قال: و سمعته مرّة أخرى
[١] راجع ٣: ٥٣.
[٢] فتح العزيز ٤: ١٨٣ و ١٩٢، عمدة القارئ ٧: ٣١٠، تذكرة الفقهاء ٣: ٣٦٧، مستند الشيعة ٧: ٢٤٤.
[٣] الوسائل ٨: ٢٣٣، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٩.
[٤] صحيح البخاري ١: ١٩٧ ح ٧١٤، و ج ٢: ٨٢- ٨٣ ح ١٢٢٧- ١٢٢٩، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٣ ب ١٣٤.
[٥] راجع ٣: ٦٠.
[٦] راجع ٣: ٥١.
[٧] المبسوط ١: ١٢٥، جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٧، السرائر ١: ٢٥٩، المعتبر ٢: ٤٠١، تذكرة الفقهاء ٣: ٣٦٢ مسألة ٣٦٦، مستند الشيعة ٧: ٢٤٢، جواهر الكلام ١٢: ٤٤٢.
[٨] راجع ٣: ٥٣.
[٩] المقنع: ١١٠، المبسوط ١: ١٢٥، المعتبر ٢: ٤٠١، مدارك الأحكام ٤: ٢٨٣، الحدائق ٩: ٣٣٦، مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٦٢، ذخيرة المعاد: ٣٨٢، مستند الشيعة ٧: ٢٤٤، جواهر الكلام ١٢: ٤٥٣.