نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥ - لا سهو في سهو
الجزء الثالث
[كتاب الصلاة]
[تتمة المطلب الرابع في الخلل الواقع في الصلاة]
لا سهو في سهو
قد اشتهر في ألسنة الفقهاء من المتقدّمين و المتأخّرين قدّس سرّهم، التعبير بأنّه لا سهو في سهو [١]، و من المعلوم أنّه مأخوذ من النصوص الدالّة عليه التي منها رواية حفص، و مرسلة يونس المتقدّمة في المسألة السابقة [٢]، و الظاهر باعتبار عدم بيان المراد منه أنّه لم يكن مجملا عندهم، فإنّه كيف يمكن أن يكون مجملا بنظرهم مع عدم تصدّيهم لتفسيره إلى زمان العلّامة، فإنّه قد فسّره في المنتهى [٣]، و شاع التكلّم في المراد منه بين المتأخّرين الشارحين للمتون الفقهيّة.
و قد احتملوا- بعد الاعتراف بإجماله في المراد منه- وجوها كثيرة مرجعها إلى احتمال كون المراد بالسهو في الموضعين خصوص الشكّ، لا السهو بالمعنى المتعارف المصطلح و كان استعماله فيه مجازا، و احتمال كون المراد به فيهما هو معناه المصطلح
[١] مفتاح الكرامة ٣: ٣٢٢- ٣٢٣.
[٢] الوسائل ٨: ٢٤٣ و ٢٤١. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٥ و ٢٤ ح ١ و ٨.
[٣] المنتهى ١: ٤١١.