نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥٤ - قراءة المأموم خلف الإمام
الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين. و في التهذيب عن سعد بن عبد اللَّه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام و لكنّه مضطرب، و الصحيح ما في الاستبصار.
و حيث إنّ هذه الرواية معمول بها عند الأصحاب فتصير قرينة على تقييد المطلقات الناهية بما إذا سمع قراءة الإمام، و على أنّ المراد بالأمر الوارد في الروايات الآمرة هي الإباحة، لكونها واردة في مقام توهّم الحظر، كما يظهر بالتأمّل في بعضها كرواية الحلبي و شبهها، و إن أبيت عن ذلك فلا محيص عن الحمل على الاستحباب، و دعوى كون القراءة في هذه الصورة مستحبّة، كما لا يخفى.
و أمّا ما ورد في الصلاة الإخفاتيّة:
فمنها: المطلقات الناهية المتقدّمة [١].
و منها: إطلاق صدر رواية الحلبي المتقدّمة، فإنّ الاستثناء فيها قرينة على شمول الصدر للصلاة الإخفاتية أيضا.
و منها: إطلاق رواية زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر عليه السّلام.
و منها: رواية سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: أ يقرأ الرجل في الاولى و العصر خلف الإمام و هو لا يعلم أنه يقرأ؟ فقال: «لا ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الإمام [٢]».
و منها: رواية عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة، الظاهرة بصدرها في النهي عن القراءة في الصلاة التي لا تجهر فيها بالقراءة.
و منها: رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «إذا كنت خلف إمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ، و كان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ
[١] راجع الوسائل ٨: ٣٥٥. أبواب صلاة الجماعة ب ٣١.
[٢] التهذيب ٣: ٣٣ ح ١١٩، الاستبصار ١: ٤٢٨ ح ١٦٥٤، الوسائل ٨: ٣٥٧. أبواب صلاة الجماعة ب ٣١ ح ٨.