نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١٦ - وجوب متابعة المأموم للإمام
أسجد مع الإمام فأرفع رأسي قبله أعيد؟ قال: «أعد و اسجد» [١].
و منها: رواية حسن بن عليّ بن فضال قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به، فيركع قبل أن يركع الإمام و هو يظنّ أنّ الإمام قد ركع، فلمّا رآه لم يركع رفع رأسه ثمَّ أعاد ركوعه مع الإمام، أ يفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة؟ فكتب: «تتمّ صلاته، و لا تفسد صلاته بما صنع» [٢].
و منها: رواية عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يركع مع الإمام ثمَّ يقتدي به ثمَّ يرفع رأسه قبل الإمام؟ قال: «يعيد ركوعه معه» [٣].
و الظاهر أنّ مورد الروايات هو ما لو أخلّ المأموم بالمتابعة جهلا منه بفعل الإمام، و أنّه هل رفع رأسه من الركوع أو السجود أم لا؟ أو أنه هل ركع أم لا؟ و لا يشمل صورة العمد و لا مورد نسيان أصل الجماعة أو الصلاة.
و يؤيّده قول الراوي في رواية ابن فضّال: «و هو يظنّ أنّ الإمام قد ركع»، فالمورد خصوص ما لو كان الإخلال بالمتابعة مسبّبا عن مظنّة تحقق الفعل المتابع فيه من الإمام كما لا يخفى، و بذلك يجمع بينها و بين رواية غياث بن إبراهيم [٤] قال:
سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام، أ يعود فيركع إذا أبطأ الإمام و يرفع رأسه معه؟ قال: «لا» [٥]. بحملها على ما لو أخلّ المأموم بالمتابعة
[١] التهذيب ٣: ٢٨٠ ح ٨٢٤، الوسائل ٨: ٣٩١. أبواب صلاة الجماعة ب ٤٨ ح ٥.
[٢] التهذيب ٣: ٢٧٧ ح ٨١١ و ص ٢٨٠ ح ٨٢٣، الوسائل ٨: ٣٩١. أبواب صلاة الجماعة ب ٤٨ ح ٤.
[٣] التهذيب ٣: ٢٧٧ ح ٨١٠، الوسائل ٨: ٣٩١. أبواب صلاة الجماعة ب ٤٨ ح ٣.
[٤] هو من فضلاء المحدّثين من العامّة، له كتاب في الفقه، رواه عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام، و لذا رموه بالضعف و عدم الوثاقة.
[٥] الكافي ٣: ٣٨٤ ح ١٤، التهذيب ٣: ٤٧ ح ١٦٤، الاستبصار ١: ٤٣٨ ح ١٦٨٩، الوسائل ٨: ٣٩١. أبواب صلاة الجماعة ب ٤٨ ح ٦.