نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٢ - الأول و الثاني عدم الحائل بين الإمام و المأموم
و المأمومين، أو بين الصفوف بعضها مع بعض، أو بين أفراد المأمومين بعضهم مع بعض، و قد استثنى فيها من ذلك من كان حيال الباب، أو من كان بحيال الباب، أو ما كان حيال الباب على اختلاف الكافي و الفقيه و كذا نسخهما.
و الظاهر أنّ المراد بحيال الباب هو حذاؤه و مقابله، و لكن مع ذلك يكون المراد من المستثنى مجملا، و ليس في كلام أحد من القدماء على ما تتبّعنا التعرّض لذلك و الإشارة إليه.
نعم، ذكر الشيخ في المبسوط ما يظهر منه أنه كان بصدد بيان هذه الرواية و تفسير الاستثناء منها. حيث قال: الحائط و ما يجري مجراه ممّا يمنع من مشاهدة الصفوف يمنع من صحة الصلاة و الاقتداء بالإمام، و كذلك الشبابيك و المقاصير يمنع من الاقتداء بإمام الصلاة إلّا إذا كانت مخرمة لا يمنع من مشاهدة الصفوف. الصلاة في السفينة جماعة جائزة، و كذلك فرادى. ثمَّ بيّن أقسام الصلاة في السفينة جماعة.
ثمَّ قال: إذا كانت دار بجنب المسجد كان من يصلّي فيها لا يخلو من أن يشاهد من في المسجد و الصفوف أو لا يشاهد، فإن شاهد من هو داخل المسجد صحّت صلاته، و إن لم يشاهد غير أنّه اتّصلت الصفوف من داخل المسجد إلى خارج المسجد و اتّصلت به صحّت صلاته أيضا و إلّا لم تصحّ، و إن كان باب الدار بحذاء باب المسجد و باب المسجد عن يمينه أو عن يساره، و اتّصلت الصفوف من المسجد إلى داره صحّت صلاتهم.
فإن كان قدّام هذا الصفّ في داره صفّ لم تصحّ صلاة من كان قدّامه، و من صلّى خلفهم صحّت صلاتهم، سواء كان على الأرض أو في غرفة منها، لأنّهم مشاهدون الصفّ المتّصل بالإمام، و الصفّ الذي قدّامه لا يشاهدون الصفّ المتّصل بالإمام [١]، انتهى.
[١] المبسوط ١: ١٥٦- ١٥٧.