نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٨ - الأول و الثاني عدم الحائل بين الإمام و المأموم
متواصلة بعضها إلى بعض، و لا يكون بين الصّفّين ما لا يتخطّى، يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد».
و قال أبو جعفر عليه السّلام: «إن صلّى قوم و بينهم و بين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام، و أيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة الإمام و بينهم و بين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس لهم تلك بصلاة، و إن كان سترا أو جدارا فليس تلك لهم بصلاة إلّا من كان حيال الباب». قال: و قال: «هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبّارون، و ليس لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة». قال:
و قال: «و أيّما امرأة صلّت خلف إمام و بينها و بينه ما لا يتخطّى فليس لها تلك بصلاة». قال: قلت: فإن جاء إنسان يريد أن يصلّي كيف يصنع و هي إلى جانب الرجل؟ قال: «يدخل بينها و بين الرجل و تنحدر هي شيئا». هذا ما في الفقيه.
و أمّا ما في الكافي، فهو ما رواه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إن صلّى قوم و بينهم و بين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام، و أيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام و بينهم و بين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس تلك لهم، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلّا من كان من حيال الباب».
قال: و قال: «هذه المقاصير لم يكن في زمان أحد من الناس، و إنّما أحدثها الجبّارون، ليست لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة».
قال: و قال أبو جعفر عليه السّلام: «ينبغي أن يكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين صفّين ما لا يتخطّى يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان» [١].
أقول: هذه الجملة الأخيرة المذكورة في صدر الرواية على ما في الفقيه إنّما
[١] الفقيه ١: ٢٥٣ ح ١١٤٣ و ١١٤٤، الكافي ٣: ٣٨٥ ح ٤، التهذيب ٣: ٥٢ ح ١٨٢، الوسائل ٨: ٤١٠. أبواب صلاة الجماعة ب ٦٢ ح ١ و ٢.