نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩١ - توضيح حول صلاة الجماعة
توضيح حول صلاة الجماعة
لا ريب في أنّ صلاة الجماعة أفضل من الصلاة منفردا، لما رواه الفريقان عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله ممّا يدلّ على أفضليتها عنها بأربع و عشرين، أو بخمس و عشرين درجة [١]، كما لا ريب في شرعيّتها في الصلوات في الجملة، و أنّ تعليم أصل الصلاة وقع بفعل الصلاة جماعة، لأنّه صلى اللّه عليه و آله بعد مهاجرته من مكّة المعظّمة و قدومه بقيا التي كانت من حوالي المدينة المنوّرة، أقام بها الصلاة جماعة في المدّة التي كان بها [٢]. كما أنّ الأمر في المدينة كان على هذا المنوال.
و بالجملة: فالمناقشة فيها- بعد كون تعليم أصل الصلاة عملا واقعا بها- ممّا لا ينبغي الإصغاء إليها.
ثمَّ إنّ هذا العنوان ينادي بكون تحقّقه يتوقّف على وجود أزيد من شخص
[١] الوسائل ٨: ٢٨٥. أبواب صلاة الجماعة ب ١، صحيح البخاري ١: ١٧٩ ب ٣٠، سنن الترمذي ١: ٢٥٥ ب ٤٧ سنن ابن ماجه ١: ٢٥٨ ب ١٦.
[٢] بل قبل الهجرة أيضا كان صلى اللّه عليه و آله يصلّي جماعة، الوسائل ٨: ٢٨٨. أبواب صلاة الجماعة ب ١ ح ١٢.