نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٤ - الترتيب بين الفوائت
و وصيّه و المتولّي للقضاء- وليّا كان أو متبرّعا أو مستأجرا- و قد يكون مجهولا لجميعهم، و قد يكون معلوما لبعض و مجهولا لآخر بصورة المتعدّدة، و لا بدّ من بيان أحكام جميع صور المسألة.
أمّا الصورة الأولى الّتي هي القدر المتيقّن من محلّ النزاع في هذه الجهة، فالمحكيّ في الجواهر عن كشف الغطاء لأستاذه عدم اعتباره، استنادا إلى الأصل بعد قصر ما دلّ على اعتبار الترتيب على المتيقّن و هو القاضي عن نفسه، و إلى إطلاق ما دلّ على القضاء عن الميّت [١].
هذا، و لكنّه ناقش فيه في الجواهر بأنّ النائب لا يكون إلّا مؤدّيا تكليف غيره الذي من كيفيته الترتيب، كالقصر و الإتمام و الجهر و الإخفات، فلو استأجر أجيرين حينئذ كلّ واحد عن سنة لم يجز عنه لو أوقعاها دفعة، فضلا عن عكس الترتيب بل يصحّ منهما سنة خاصّة [٢].
و ذكر في المصباح: إنّه قد يقال: بأنّ النائب إنّما يجب عليه أن يأتي بالفعل على وجه يقع تداركا للفريضة الفائتة، بأن يقع موافقا لطلبها الابتدائي المتعلّق بها من حيث هو، لا الأمر الثانوي المتعلّق بقضائها بعد فواتها، و قال في توضيح هذا ما ملخّصه:
إنّ الشارع أوجب على وليّ الميّت أن يقضي عنه ما فاته من صلاة أو صيام، كما أنّه أوجب ذلك على نفسه على تقدير بقائه حيّا و تمكّنه من ذلك، فالقضاء سواء كان على الوليّ أو على نفسه إنّما يجب بأمر جديد، و لكن متعلّق هذا الأمر هو الفعل الذي تعلّق به الأمر الأول في خارج وقته.
[١] كشف الغطاء: ٢٧٠.
[٢] جواهر الكلام ١٣: ٣٠.