نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦ - الفرع الثاني الشك في صلاة الاحتياط
منه لم يكن مخالفا لما يجب أن يصدر منه لكونه حين العمل أذكر منه حين يشكّ.
و ليس في المقام شكّ في صحة ما صدر منه، لأنّ عمله الواقع صحيح على التقديرين، سواء كان البناء على الأربع من باب الظنّ أو من باب كونها هو الأكثر.
غاية الأمر أنّ صحته على الأول صحة فعلية و على الثاني صحة تأهلية يتوقّف فعليتها على الإتيان بصلاة الاحتياط، فليس الشكّ في صحة العمل الذي صدر منه حتّى تجري في حقّه قاعدة الفراغ، و إنّما الشكّ في الاحتياج إلى الاحتياط و عدمه، للشكّ في التمامية و عدمها، فلا معارض لقاعدة الاشتغال المقتضية للزوم الإتيان بصلاة الاحتياط، لعدم حصول العلم بالفراغ إلّا به، و احتمال كون البناء على الأربع من باب حصول الظنّ الذي هو أمارة شرعية لا يصلح للمعارضة، لأنّ احتمال وجود الامارة مع عدم إحرازها ممّا لا يجدي أصلا.
ثمَّ إنّه لا فرق في الحكم المذكور- لزوم الإتيان بصلاة الاحتياط- بين الفرع المذكور، و بين ما إذا شكّ بعد العلم بأنّه طرأ له حالة ترديد شكّي في تبدّلها إلى الظنّ أو بقاء الشكّ على حاله، لو لم نقل بأنّ وجوب الاحتياط في الفرع الثاني ثابت على طريق الأولوية، نظرا إلى استصحاب بقاء الشكّ و عدم التبدّل إلى الظنّ كما هو ظاهر.
الفرع الثاني: الشك في صلاة الاحتياط
الشكّ في صلاة الاحتياط لا في عدد ركعاتها بل في أفعالها، و الظاهر عدم شمول هذه العبارة أعني قوله عليه السّلام: «لا سهو في سهو» [١] لهذا الفرع، بعد ما استظهرنا منها من أنّ المراد بالسهو في الموضع الثاني هي صلاة الاحتياط، نظرا إلى أنّها بعينها هي الركعة أو الركعتان التي وقع السهو عنها احتمالا.
و المراد أنه لا يترتّب عليها حكم مبدلها من الإتيان بصلاة الاحتياط بعد البناء
[١] الوسائل ٨: ٢٤٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٥.