نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٦ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
كانت مرجعا عند إعواز النصوص [١] و قد صرّح السيّد المرتضى قدّس سرّه بجواز العمل بها في جواب المسائل الرسية [٢].
و أمّا ما يدلّ على عدم وجوب العدول فهو ما حكاه ابن طاوس عن الواسطي- الذي كان من مشايخ الكراجكي- في كتاب النقض على من أظهر الخلاف لأهل بيت النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله ما هذا لفظه: مسألة، من ذكر صلاة و هو في أخرى.
قال أهل البيت عليهم السّلام يتمّم التي هو فيها، و يقضي ما فاته، و به قال الشافعي.
قال السيّد: ثمَّ ذكر خلاف الفقهاء المخالفين لأهل البيت، ثمَّ ذكر في أواخر مجلّده مسألة أخرى، فقال ما هذا لفظه: مسألة أخرى: من ذكر صلاة و هو في اخرى، إن سئل سائل فقال: أخبرونا عمّن ذكر صلاة و هو في أخرى ما الذي يجب عليه؟ قيل له: يتمّم التي هو فيها، و يقضي ما فاته، و به قال الشافعي، ثمَّ ذكر خلاف المخالفين، و قال: دليلنا على ذلك ما روي عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام أنّه قال:
«من كان في صلاة ثمَّ ذكر صلاة أخرى فاتته أتمّ التي هو فيها، ثمَّ يقضي ما فاته» [٣]، انتهى.
هذه هي مجموع ما ورد ممّا ظاهره المواسعة، و قد عرفت أنّ جملة منها تدلّ على عدم لزوم المبادرة و الفورية، و جملة أخرى على عدم ترتّب الفائتة على الحاضرة، و بعضها على عدم وجوب العدول، بل ظاهره عدم الجواز.
أمّا ما يدلّ على عدم وجوب المبادرة، فجملة منها ترجع إلى ما رواه العامّة من قصّة التعريس [٤]، و هذه القصّة تدلّ دلالة واضحة على أنّ الأمر بالإتيان
[١] الفقيه ١: ٢٣٢ ح ١٠٢٩ و ص ٣١٥ ح ١٤٢٨، و حكاه عن والده في مختلف الشيعة ٣: ٥، و مفتاح الكرامة ٣:
٣٨٩.
[٢] المسائل الرسية (رسائل المرتضى) ٣: ٣٦٤- ٣٦٥.
[٣] رسالة عدم المضايقة المطبوع في مجلة تراثنا ٧: ٣٤٣- ٣٤٤، بحار الأنوار ٨٥: ٣٣٠.
[٤] صحيح البخاري ١: ١٦٦ ب ٣٥- ٣٦.