نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٩ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
أصلا، أو بمعنى كون كلّ فائتة شرطا لصحّة اللاحقة المتّصلة بها، و هي أيضا شرط لصحّة اللاحقة بها المتّصلة إليها، و هكذا، فتكون مدخليّة الفائتة الاولى في الحاضرة الموجودة من قبيل شرط الشرط و شرط شرط الشرط، و هكذا كما لا يخفى؟.
و يترتّب على ذلك أنه لو كانت عليه فوائت و صلّى الظهرين الحاضرتين مثلا ذاهلا عن ثبوت الفوائت على عهدته، لا محالة تقعان حينئذ صحيحتين لأجل الغفلة و الذهول، فحينئذ يجوز له الدخول في العشائين و لو مع الالتفات إلى الفوائت بناء على الاحتمال الأخير.
لأنّ الشرط في صحّتهما هو الإتيان بالسابقة المتّصلة بهما و هي العصر، أو مجموع الظهرين بناء على اشتراك الشريكتين في الوقت في اشتراط الإتيان بهما في صحة اللاحقة، كما عرفت أنه يستفاد من رواية زرارة الطويلة و غيرها، و المفروض في المثال تحقق السابقة صحيحة لأجل الغفلة و الذهول عن الفوائت، فيجوز الدخول في اللاحقة و لو مع الالتفات.
و هذا بخلاف الاحتمالين الأوّلين، فإنه بناء عليهما لا بد من إفراغ الذمّة من الفوائت ليتحقّق شرط صحة الحاضرة أو شروطها، و أمّا الثمرة بين الاحتمالين فتظهر فيما لو تعذر الإتيان ببعض الفوائت لأجل ضيق الوقت مثلا، فإنه لا يسقط الباقي عن الشرطية بناء على الاحتمال الأول، لاستقلال كلّ واحدة منها بالشرطية.
و أمّا بناء على الاحتمال الثاني فلا يكون تحصيل الشرط مقدورا، لأنّ المفروض أنّ الشرط هو إفراغ الذمّة عن الاشتغال بالفوائت و هو متعذّر، فيسقط عن الشرطية، فلا موجب للإتيان بالمقدورة منها.
إذا عرفت ذلك نقول: الظاهر أنه لا يظهر من أحد من الأصحاب الالتزام بالاحتمال الثاني، و كذا الاحتمال الثالث، و أمّا الاحتمال الأول فالالتزام به أيضا لا