نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٨ - الترتيب بين الفائتة و الحاضرة
كلّه فيما يتعلّق بجريان الأصل، و لعلّنا نتكلّم فيه فيما سيأتي أيضا.
و بعد ذلك لا بدّ من ملاحظة أدلّة الطرفين العامّة و الخاصّة و نبدأ بذكر الأخبار التي رواها العامّة بطرقهم في كتبهم المعدّة لنقل الأحاديث النبوية، حتّى يظهر مقدار دلالتها، و أنه هل ينطبق مع فتاويهم في هذا الباب، فنقول:
روى الترمذي في سننه في باب ما جاء في النوم عن الصلاة، عن أبي قتادة قال: ذكروا للنبيّ صلّى اللَّه عليه و آله نومهم عن الصلاة؟ فقال: «إنّه ليس في النوم تفريط، إنّما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلّها إذا ذكرها». قال الترمذي: و في الباب عن ابن مسعود، و أبي مريم، و عمران بن حصين، و جبير بن مطعم، و أبي جحيفة، و أبي سعيد، و عمرو بن أميّة الضّمري، و ذي مخبر، و هو ابن أخ النجاشي- و قال بعد ذلك:- قال أبو عيسى: و حديث أبي قتادة حديث حسن صحيح.
و قد اختلف أهل العلم في الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها فيستيقظ أو يذكر و هو في غير وقت صلاة، عند طلوع الشمس أو عند غروبها، فقال بعضهم:
يصلّيها إذا استيقظ أو ذكر، و إن كان عند طلوع الشمس أو عند غروبها، و هو قول أحمد و إسحاق و الشافعي و مالك و قال بعضهم: لا يصلّي حتّى تطلع الشمس أو تغرب [١].
و روى فيها أيضا في باب ما جاء في الرجل ينسي الصلاة عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: «من نسي صلاة فليصلّها إذا ذكرها»- و قال بعد ذلك:- و في الباب عن سمرة و أبي قتادة، قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح.
و روي فيها أيضا في باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيّتهنّ يبدأ، عن
[١] سنن الترمذي ١: ٢٢١ ح ١٧٧.