نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٢ - الرابعة عشر
نعم يقع الكلام في جهة أخرى، و هي أنه عند دوران الأمر بين العلم بإتيان الواقع و بين إحرازه بأصل أو أمارة هل يكون الترجيح مع الأول أم لا و للتكلّم في هذه الجهة مقام آخر.
الرابعة عشر:
إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين، و لكن لم يدر أنّهما من ركعة واحدة كي يكون تاركا للركن فيجب عليه الإعادة و الاستئناف، أو من ركعتين حتّى لا يجب عليه إلّا القضاء و سجود السهو. قال في العروة: وجب عليه الإعادة، و لكن الأحوط قضاء السجدة مرّتين، و كذا سجود السهو مرّتين أوّلا ثمَّ الإعادة [١].
و حكى عن الشيخ في المبسوط و جماعة، القول بوجوب الإعادة [٢] و لو علم أنّهما كانتا من ركعتين و لكن لم يدر الركعتين، و أنّهما هل هما الركعتان الأوليان أو الأخيرتان، و ذلك لأنّه لم تسلّم الأوليان يقينا مع أنّ سلامتهما معتبرة بمقتضى النصوص، و لكن هذا مبنيّ على ما ذهب إليه من اعتبار سلامة الأوّلتين مطلقا.
و قد تقدّم أنّ الأظهر أنه لا فرق بين الأوليين و غيرهما في شيء من الأحكام إلّا في خصوص السهو المساوق للشكّ و الترديد المتعلّق بخصوص عدد الركعات.
و قال المحقّق في الشرائع في هذا المقام: إنّه لو ترك سجدتين و لم يدر أنّهما من ركعة أو ركعتين رجحنا جانب الاحتياط [٣].
و الظاهر بحسب بادئ النظر أنّ مراده من الاحتياط الذي رجّح جانبه هو
[١] العروة الوثقى ١: ٦٩٢، المسألة الرابعة عشر.
[٢] المبسوط ١: ١٢٠- ١٢١، المعتبر ٢: ٣٧٩، تذكرة الفقهاء ٣: ٣٠٧، مسالك الأفهام ١: ٢٨٨، مستند الشيعة ٧:
٩٤، جواهر الكلام ١٢: ٢٧٣.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٠٥.