نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٠ - الثالثة عشر
بالنقص في إحدى الصلاتين نظرا إلى أن العلم الإجمالي بتحقّق زيادة في إحدى الصلاتين لا يستلزم العلم الإجمالي ببطلانها، لأنّ الزيادة إن كانت واقعة في صلاة الظهر فلا توجب بطلانها لأجل قاعدة الفراغ الجارية بالنسبة إلى الظهر، لكون الشكّ حادثا بعد الفراغ عنها، و إن كانت متحقّقة في صلاة العصر، فلا توجب أيضا بطلانها، نظرا إلى أدلّة الشكّ بين الأربع و الخمس.
و هذا لا فرق فيه بين أن نقول بكون سجدتي السهو الواجبتين في الشكّ بين الأربع و الخمس إنّما هما عقوبتان للسهو و الذهول عن ركعات الصلاة، و أنّ احتمال الزيادة مندفع بالأصل كما نفينا عنه البعد فيما سبق، أو نقول بكون السجدتين جابرتين للزيادة المحتملة و إن كان عدم البطلان بناء على الاحتمال الثاني أوضح.
و ذلك لأنّه لا يكون حينئذ فرق بين هذه المسألة و المسألة السابقة، و هي ما لو علم قبل السلام بنقصان إحدى الصلاتين، لأنّه كما يكون النقص المحتمل مجبورا هناك بصلاة الاحتياط، كذلك الزيادة المحتملة هنا مجبورة بالسجدتين.
ثمَّ إنّه بناء على هذا الوجه يختصّ إعمال القاعدتين بما إذا كان العلم عارضا بعد إكمال السجدتين، و ذلك لأنّ مورد أدلّة الشكّ بين الأربع و الخمس على ما عرفت سابقا إنّما هو خصوص هذه الصورة.
هذا، و يرد على هذا الوجه الفرق بين هذه المسألة و المسألة السابقة، و ذلك لأنّ المصلّي هناك، و إن كان يحصل له العلم الإجمالي بالنقص في إحدى الصلاتين إذا بنى على الأربع و سلّم، إلّا أنّ النقص على تقدير وقوعه في صلاة العصر كان منجبرا بصلاة الاحتياط، و لم يكن قادحا في صحة الصلاة أصلا، و هنا كان العلم الإجمالي بالزيادة المبطلة في إحدى الصلاتين حاصلا له قبل أن يسلّم.
و مقتضى هذا العلم الإجمالي مع ملاحظة اعتبار الترتيب في الصلاة اللاحقة و إن كان هو العلم التفصيلي ببطلانها، إمّا لوقوع الزيادة المبطلة فيها- و دعوى كون