تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١١٨
مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَیَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ
بالمعجزات و النّعوت المذکوره فی التوراه.
فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا :
«العفو»:ترک عقوبه المذنب.و«الصّفح»:ترک تثریبه.
حَتّٰی یَأْتِیَ اللّٰهُ بِأَمْرِهِ
الّذی هو الإذن فی قتالهم،و ضرب الجزیه علیهم،أو قتل قریظه،و إجلاء بنی النضیر.
قیل [١]:إنّ هذه الآیه،منسوخه.فقال بعضهم:بقوله [٢]: قٰاتِلُوا الَّذِینَ لاٰ یُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لاٰ بِالْیَوْمِ الْآخِرِ ،و بعضهم:بآیه السّیف.و هو قوله [٣]: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ».
و المرویّ عن الباقر-علیه السّلام،أنّه قال
[٤]
:لم یؤمر رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-بقتال،و لا أذن له فیه،حتّی نزل جبرئیل بهذه الآیه [٥]: أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا و قلّده سیفا.
إِنَّ اللّٰهَ عَلیٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ
(١٠٩)،فیقدر علی الانتقام منهم.
وَ أَقِیمُوا الصَّلاٰهَ وَ آتُوا الزَّکٰاهَ
:عطف علی«فاعفوا».کأنّه أمرهم بالصّبر و الالتجاء إلی اللّه،بالعباده و البرّ.
وَ مٰا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِکُمْ مِنْ خَیْرٍ
،کصلاه،أو صدقه.و قرئ [٦][تقدموا] [٧] من أقدم، تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّٰهِ ،أی:ثوابه.
إِنَّ اللّٰهَ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ
(١١٠):لا یضیع عنده عمل عامل.
و قرئ [٨] بالیاء.فیکون و عیدا.«وَ قالوا»عطف علی«ودّ»و الضّمیر لأهل الکتاب.
وَ قٰالُوا لَنْ یَدْخُلَ الْجَنَّهَ إِلاّٰ مَنْ کٰانَ هُوداً
:جمع هائد،کعوذ و عائذ و باذل و هو جمع للمذکّر و المؤنّث،علی لفظ واحد.
و الهائد:التّائب الرّاجع إلی الحقّ.
[١] ر.أنوار التنزیل ٧٦/١.
[٢] التوبه٢٩/.
[٣] التوبه٥/.
[٤] مجمع البیان ١٨٥/١.
[٥] الحج٣٩/.
[٦] أنوار التنزیل ٧٦/١.
[٧] یوجد فی المصدر.
[٨] نفس المصدر و نفس الموضع.