تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٦٣
وَ لاٰ تُطِعِ الْکٰافِرِینَ وَ الْمُنٰافِقِینَ وَ دَعْ أَذٰاهُمْ.
وَ لاٰ تَعْتَدُوا
بابتداء القتال،أو بقتال المعاهد،أو المفاجأه،من غیر دعوه، أو المثله،أو قتل من نهیتم عن قتله من النّساء و الصّبیان.
إِنَّ اللّٰهَ لاٰ یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ
(١٩٠):لا یرید بهم الخیر.
وَ اقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
:حیث وجدتموهم،فی حلّ أو حرم.
و أصل الثّقف،الحذق فی إدراک الشّیء،علما کان أو عملا.فهو یتضمّن معنی الغلبه.و لذلک استعمل فیها.
قال [١]:
فأمّا تثقفونی فاقتلونی
فمن أثقف فلیس إلی خلود
وَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَیْثُ أَخْرَجُوکُمْ
،أی:مکّه.و قد فعل ذلک لمن لم یؤمن یوم الفتح.
وَ الْفِتْنَهُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
،أی:المحنه الّتی یفتتن بها الإنسان کالإخراج من الوطن،أصعب من القتل،لدوام تعبها و تألّم النّفس بها.
و قیل [٢]:معناه شرکهم فی الحرم،و صدّهم إیّاکم عنه،أشدّ من قتلکم إیّاهم فیه.
وَ لاٰ تُقٰاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ حَتّٰی یُقٰاتِلُوکُمْ فِیهِ
،أی:لا تفاتحوهم بالقتال و هتک حرمه المسجد.
فَإِنْ قٰاتَلُوکُمْ فَاقْتُلُوهُمْ
:فلا تبالوا بقتالهم ثمّه.فإنّهم الّذین هتکوا حرمته.
و قرأ حمزه و الکسائیّ [٣]:و لا تقتلوهم حتّی یقتلوکم فإن قتلوکم.و المعنی:حتّی یقتلوا بعضکم [٤].
کَذٰلِکَ جَزٰاءُ الْکٰافِرِینَ
(١٩١):مثل ذلک جزاؤهم.یفعل بهم،مثل ما فعلوا.
فَإِنِ انْتَهَوْا
عن القتال و الکفر، فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (١٩٢):یغفر لهم ما قد سلف.
وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰی لاٰ تَکُونَ فِتْنَهٌ
:شرک.
وَ یَکُونَ الدِّینُ لِلّٰهِ
خالصا لیس للشّیطان فیه نصیب.
[١] أنوار التنزیل ١٠٥/١.
[٢] نفس المصدر و نفس الموضع.
[٣] نفس المصدر و نفس الموضع.
[٤] أ:بعضهم.