تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٢٧ - تفسیر سوره العنکبوت
وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَنُکَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَیِّئٰاتِهِمْ
:الکفر بالإیمان و المعاصی بما یتبعها من الطّاعات.
وَ لَنَجْزِیَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِی کٰانُوا یَعْمَلُونَ
(٧):أی:أحسن جزاء أعمالهم.
وَ وَصَّیْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَیْهِ حُسْناً
:بإتیانه فعلا ذا حسن.أو کأنّه حسن لفرط حسنه.
و«وصّی»یجری مجری أمر،معنی و تصرّفا.
و قیل: [١] هو بمعنی:قال،أی:و قلنا له:أحسن بوالدیک حسنا.
و قیل [٢]:[:«حسنا»] [٣] منتصب بفعل مضمر.علی تقدیر قول مفسّر للتّوصیه،أی:
قلنا:أولهما.أو:افعل بهما حسنا.و هو أوفق لما بعده.و علیه یحسن الوقف علی«بوالدیه».
و قرئ:حسنا.أو إحسانا [٤].
وَ إِنْ جٰاهَدٰاکَ لِتُشْرِکَ بِی مٰا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ
:بإلهیّته.عبّر عن نفیها بنفی العلم بها،إشعارا بأنّ ما لا یعلم صحّته لا یجوز اتّباعه و إن لم یعلم بطلانه،فضلا عمّا علم بطلانه.
فَلاٰ تُطِعْهُمٰا
:فی ذلک.فإنّه لا طاعه لمخلوق فی معصیه الخالق.و لا بدّ من إضمار القول إن لم یضمر قبل.
إِلَیَّ مَرْجِعُکُمْ
:مرجع من آمن منکم و من أشرک.و من برّ بوالدیه و من عقّ.
فَأُنَبِّئُکُمْ بِمٰا کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٨):بالجزاء علیه.
و الآیه قیل [٥]:نزلت فی سعد بن أبی وقّاص و أمّه حمنه.فإنّها لمّا سمعت بإسلامه، خلفت أن لا تنتقل من الضّحّ [٦] و لا تطعم و لا تشرب حتّی یرتدّ.و لبثت ثلاثه أیّام کذلک.
و کذا الّتی فی لقمان و الأحقاف. و قیل [٧]: نزلت فی عیّاش بن أبی ربیعه المخزومیّ.و ذلک أنّه أسلم،فخاف أهل
[١] أنوار التنزیل ٢٠٤/٢.
[٢] نفس المصدر و الموضع.
[٣] من المصدر.
[٤] نفس المصدر و الموضع.
[٥] نفس المصدر ٢٠٥/٢.
[٦] الضّحّ:الشّمس،أو ضوؤها إذا استمکن من الأرض.
[٧] مجمع البیان ٢٧٣/٤-٢٧٤.