شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٩ - الإخبار عن الاسم بالذي وفروعه وبالألف واللام
.................................................................................................
______________________________________________________
لا يصاغ منها اسم فاعل». انتهى.
واعلم أن المصنف لم يقتصر على كون الجملة في الإخبار بـ «الألف واللام» فعلية كما فعل غيره ، بل دلّ كلامه لقوله : «إن صدّرت» على أن الشرط أن يكون الفعل مصدّرا ، وكذا قوله في شرح الكافية : «من جملة مصدرة بفعل» وكذا قوله في الألفية :
|
وأخبروا هنا بأل عن بعض ما |
يكون فيه الفعل قد تقدّما |
ومن ثم قال الشيخ [١] : «قوله : إن صدّرت [٥ / ٢١٩] احتراز من أن لا تصدر به ، فلا يخبر بـ «أل» عن عمرو من قولك : زيدا ضرب عمرو إلا أن يتقدم الفعل المصوغ منه اسم الفاعل ، فتدخل عليه أل». انتهى.
وإذا كان كذلك فالأمور التي تشترط زائدة في الإخبار بـ «الألف واللام» تكون أربعة وهي : أن تكون الجملة التي منها ذلك الاسم المخبر عنه فعلية ، وأن يكون الفعل صدرها ، وأن يكون موجبا ، وأن يكون متصرفا.
وأراد المصنف بقوله : مطلقا الإشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون الاسم المخبر عنه بـ «الذي» وفروعه من جملة اسمية أو جملة فعلية لصلاحية كل منهما أن يكون صلة ، بخلاف المخبر عنه بـ «الألف واللام» كما عرفت ، إلا أن الشيخ قال [٢] :«وقوله : مطلقا ليس بصحيح لأن أبا الحسن [٣] ذكر موضعا يصح فيه الإخبار بالألف واللام ولا يصح بالذي ، تقول : قامت جاريتا زيد لا قعدتا ، فإذا أخبرت عن زيد قلت : القائم جاريتاه لا القاعدتان زيد ، ولو أخبرت بالذي فقلت : الذي قامت جاريتاه لا الذي قعدتا زيد لم يجز ، لأنه لا ضمير يعود على الذي من الجملة المعطوفة.
قال [٤] : فثبت أن للألف واللام تصرّفا لا يكون للذي ، لكن تصرف الذي أكثر ، قال : وقد أجاز بعض النحويين : مررت بالذي قام أبواه لا الذي قعدا ، فعلى هذا المذهب يكون قول المصنف : مطلقا ـ صحيحا.
قال [٥] : وقد ذكر الأخفش [٦] أيضا مسألة أخرى يخبر فيها بأل ولا يجوز الإخبار ـ
(١ ، ٢) انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢١٨.
(١ ، ٢) انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢١٨.
[٣]انظر شرح المرادي على الألفية (٤ / ٣٠٠) وشرح الأبناسي على الألفية (٢ / ٣٥٦).
(٤ ، ٥) أي الشيخ أبو حيان.
(٤ ، ٥) أي الشيخ أبو حيان.
[٦]انظر شرح المرادي على الألفية (٤ / ٣٠٠) وشرح الأبناسي على الألفية (٢ / ٣٥٦).