شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢٥ - النسب لما آخره ياء أو واو قبلها ألف
.................................................................................................
______________________________________________________
وزنويّ وقرويّ في النسب إلى : بني زنية [١] وقرية ، شاذ عنده [٢] وكان القياس أن يقال : زنيي وقريي ، وقال يونس : النسب إلى ما لا تاء فيه كالصحيح ، والنسب إلى ما فيه التاء بتحريك الساكن وقلب اللام واوا إن لم تكنها ، فيقال في ظبية وغزوة : ظبويّ وغزويّ ، وكذلك بقية الكلمات ، [٣] قالوا والوجه ما قاله سيبويه ، وقياس ذلك على : غزويّ بعيد ؛ لسكون ما قبل الياء ، والسكون يجعلها كالصحيح كما ثبت في الإعراب ، كقولك في الرفع ظبي وفي الجر : ظبي ، قالوا : وغزويّ أبعد لما في ظبيىّ من اجتماع الياءات ، قالوا : ومن ثم كان الخليل يعذره في بنات الياء دون بنات الواو ، والحاصل أن باب (ظبى وغزو) اتفاق وباب ما لحقته التاء من ذلك محل الخلاف [٤] ، وبدويّ شاذ عند القبيلين ؛ لأنه فعل فكان القياس أن يقال :بدويّ فحرك على غير قياس [٥] ، ونقل الشيخ مذهبا ثالثا وهو التفرقة بين ذوات الياء فيفتح ما قبلها ويقلبها واوا كالثلاثي المنقوص ، وبين ذوات الواو فيبقيه ساكنا ، قال : وهو اختيار ابن عصفور [٦] وتبعه هنا المصنف [٧] في هذا الكتاب في غير رواية البهاء الرقي ، وأما رواية البهاء الرقي فإنه ثبت في كتابه : وإن أنّث فكذلك خلافا ليونس في فتح عينه ، وقلب يائه واوا [٨]. وهذه موافقة لمذهب سيبويه والخليل [٩] ، انتهى.
ولكن قول المصنف في شرح الكافية : إن مذهب يونس في ذوات الياء قوي ، وفي ذوات الواو ضعيف يدل على عدم موافقته لمذهب الخليل وسيبويه في ذلك.
فإن كانت هاء التأنيث بعد الياءات ، فإن فيه اختلافا : فمن الناس من يقول في رمية : رميي وفي ظبية ... وهو القياس).
[١]حيّ من العرب. اللسان (زني) ، والكتاب (٣ / ٣٤٧) ، وابن يعيش (٥ / ١٥٤).
[٢] أي عند سيبويه وعند الخليل ليس بشاذ. انظر المرجع السابق.
[٣]انظر رأي يونس في الكتاب (٢ / ٧٥).
[٤]ينظر الكتاب (٣ / ٣٤٦ ـ ٣٤٩) ، والمقتضب (٣ / ١٣٧) ، والتكملة (ص ٥٧) ، وابن يعيش (٥ / ١٥٣) ، والجاربردي (١ / ١١٣) ، والرضي (٢ / ٤٨).
[٥]ينظر : الكتاب (٣ / ٣٣٦) ، والمقرب (٢ / ٦٩) ، وابن جماعة (١ / ١١٣) ، والرضي (٢ / ٤٩).
[٦]المقرب (٢ / ٦٩).
[٧]وفي شرح الكافية ـ أيضا (٤ / ١٩٥٠) ، وانظر ابن جماعة (١ / ١١٣).
[٨] انظر : التسهيل (ص ٢٦٤) هامش (١١).
[٩]شرح الكافية (٤ / ١٩٥٠).