شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣١٢ - علامة التأنيث ـ حكم ما لم تظهر فيها العلامة
.................................................................................................
______________________________________________________
مشوية ، والكتف المشوية لذيذة ، ويد زيد مبسوطة.
ويعرف ـ أيضا ـ تأنيث العاري من علامة بأن يجرد عدده من التاء باطراد كاشتريت ثلاث أدور ، وسقيته أربع أكؤس.
وقلت باطراد احترازا من نحو ثلاث شخوص ، وعشر أبطن [١]. انتهى.
ويستفاد منه شرح ما ذكره في التسهيل ، ثم إنه قيد ما الاسم التي تكون التاء فيه علامة التأنيث بكونه متمكنا تنبيها على أن الاسم [٥ / ٢٣٠] المبني إما يدل على تأنيث بغير التاء ؛ كقولنا : أنت بفتح التاء للمذكر ، وأنت بكسرها للمؤنث ، وكقولنا : هم في جمع المذكر العاقل ، وهنّ في جمع المؤنث ، أو المذكر غير العاقل وفي شرح الشيخ [٢] إن بعضهم يرى أن التأنيث بالهاء ، وأنها تبدل في الوصل تاء مستندا في هذه الدعوى إلى قول سيبويه في باب الترخيم [٣] وإنما كان الحذف للتاء ، ولا شك أن مثل هذا لا ينبغي الالتفات إليه ، ولا تصنيع الزمان في إيراده ، وقد قال سيبويه في باب الوقف [٤] وفي حروف البدل ، وأما الهاء فتكون بدلا من التاء التي يؤنث بها الاسم فوجب أن يصرف قوله : وإنما كان الحذف للتاء إلى التجوز ، ومما ينبه أن المراد بتأنيث الاسم هنا تأنيث مسماه سواء كان في الاسم تاء أم لن يكن ، كعائشة وقائمة وهند وشمس لا تأنيث اللفظ كطلحة وحمزة فعلى هذا يقال أن الاسم إما أن يكون فيه تاء تأنيث ، وإما أن يكون لا علامة فيه للتأنيث ، فالاسم الذي فيه تأنيث : إن كان مسماه مذكرا كان حكمه في الإخبار عنه ، والوصف وغير ذلك حكم المذكر الذي ليس فيه تاء تأنيث ، فإنما يحكم بتأنيث لفظه فقط لاشتماله على التاء ، ومن ثم يمتنع صرفه إذا كان علما ، ومن أجل أنه محكوم بتذكيره عدّ من الشواذ قول القائل :
|
٤١٨٨ـ أبوك خليفة ولدته أخرى |
..... [٥] |
[١]انظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (٤ / ١٧٣٤).
[٢] انظر التذييل والتكميل في المذكور (الجزء الخامس).
[٣]انظر الباب المذكور في كتاب سيبويه (٢ / ٢٣٧) (تحقيق هارون).
[٤]انظر كتاب سيبويه (٤ / ١٦٦).
[٥] البيت من بحر الوافر وهو في المدح لقائل مجهول. وشاهده قوله : ولدته حيث أنث الفعل شذوذ ؛