فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٨ - نافذة المصطلحات الفقهية - استرداد
للبائع استرداد المثمن كما يجوز للمشتري استرداد الثمن، ومثله الاسترداد في العقود الجائزة كالوديعة والعارية.
وقد يكون الاسترداد واجباً كاسترداد الولي ما يملكه المولّى عليه من الغاصب، ومثله استرداد المتولّي للمال الموقوف من الغاصب، ويجب الاسترداد أيضاً فيما إذا توقّف عليه فعل واجب.
وقد يكون الاسترداد مستحبّاً كما إذا كان مقدّمةً لفعل مستحبّ.
وقد يكون محرّماً كاسترداد الصدقة والرجوع فيها بعد القبض عند بعض الفقهاء (٨) (٩).
رابعاً ـ من له حقّ الاسترداد:
يثبت للمالك ـ إن كان أهلاً للتصرّف ـ حقّ استرداد ما يستحقه ممّن كانت يده عليه، ويثبت هذا الحقّ لغير المالك أيضاً إذا قام مقامه كالوكيل والوصي.
وكذلك يثبت للولي فإنّه يقوم مقام المالك المحجور عليه ـ كالصبي ـ في استرداد ماله، ولا يثبت حينئذ حقّ الاسترداد للمالك ، بل يثبت لوليّه فقط، فيجب على من بيده المال ردّه إلى الولي لا إلى المالك، فلو ردّه إليه لم يرتفع منه الضمان (١٠).
ويثبت أيضاً لمتولّي الوقف حقّ استرداد المال الموقوف ممّن استولى عليه عدواناً، وإن لم يكن له متولٍّ خاصّ فللحاكم الشرعي استرداده (١١). وله أيضاً حقّ استرداد مال من لا وليّ له، وكذا الأموال العامّة التي غصبها الغاصب كالأنفال والخراج.
وللإمام أن يقطع آحاد الناس قطائع من الموات، وهو يفيد الاختصاص لا التملّك، فإن أحياه المقطع ملكه بالإحياء، وإلاّ كان أولى من غيره بالإقطاع. ثمّ إن أحياه ملكه وإلاّ كان للإمام استرجاعه (١٢).
(٨) المقنعة: ٦٥٣. النهاية: ٦٠٣.
(٩) اُنظر: الحدائق ٢٢: ٢٦٧، حيث قال: «وظاهر المشهور بين الأصحاب الجواز على كراهة».
(١٠) اُنظر: مجمع الفائدة ٩: ٢٢٨. وسيلة النجاة ٢: ٢٧٦، م١٩.
(١١) اُنظر: وسيلة النجاة ٢: ٢٧٦، م١٩. تحرير الوسيلة ٢: ١٥٨، م١٩.
(١٢) التحرير ٤: ٤٩٠. جواهر الكلام ٣٨: ٢٦.