فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٥ - أساليب التدوين الفقهي/١ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
٤ ـ التوسّع والابداع على مستوى أساليب التدوين الفقهي
لم تجمد أساليب التدوين الفقهي يوماً على نمط خاص ، وانّما تحرّكت ضمن اُطر وأساليب متنوّعة ، وقد مثّل اُسلوب الفقه المأثور مرحلة الصيرورة لعلم الفقه ، فكان اللغة الاُم التي نشأ فيها واحتضنته ، إلا أنّ ركب التجديد لم يكن بعيداً عن هذه اللغة ، فقد اتجهت جهود الفقهاء لاستحداث أنماط جديدة من العرض والبيان واللغة والأسلوب للكشف عن زوايا كامنة في طبيعة المادّة الفقهية يمكن تفعيلها وتوظيفها في طريق تطوير العملية الاجتهادية . وقد كان لهذه الحركة دلالات كبيرة على أمرين :
الأمر الأول : حيوية المادة الفقهية ومرونتها في استيعاب حالات التجديد .
الأمر الثاني : قدرة الفقهاء على التجديد والابداع بما يتناسب ومتطلّبات البحث .
ويمكن تصنيف هذه الأساليب وعرضها على ثلاثة اُسس :
الأول : الموضوع ، بمعنى طبيعة المادة الفقهية . الثاني : المنهج . الثالث : اسلوب العرض . والفصل بين هذه الاُسس في بعض الموارد قد لا يكون حدّياً ودقيقاً جداً ، فقد تقرّب الفواصل فيجتمع الأساس الأول ـ مثلاً ـ مع أحد الأساسين الآخرين ، فيكون التمييز بينهما دقيقاً ، ولكن المقياس غالباً في التمييز هو على أساس ملاحظة الغرض الذي تمّ في ضوئه اعتماد هذا الاسلوب دون ذاك .
والمهم في البداية هو اطلاع القارىء على فهرس هذه الأساليب بشكل عام مع الاشارة إلى الاُسس الثلاث التي يمكن ان تقوم عليها :
التدوين على أساس الموضوع
١ ـ الفقه المنقول بنص الأخبار .