فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٢ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/١ الاُستاذ مسعود الإمامي
هو المالك ، وهذا الادّعاء وإن كان فيه مسامحة بحسب الدقة العقلية ؛ لأنّ قوام المالكية بالمالك ، ومع تغيير المالك تتغير المالكية أيضاً ، ولكن في نظر العرف هذه المالكية ثابتة .
وأمّا في المالكية المؤقتة ، فنفس المالكية تتغيّر بتغيّر المالك ، كمالكية البطون للمال الموقوف . من هنا يقال : إنّ البطن المتأخّر لا يأخذ المالكية من البطن المتقدّم ، بل يأخذها من الواقف (٧٣).
ويمكن تقرير هذا البيان بهذا الشرح : وهو أنّه يمكن أن ينقل المالك ملكيته لهذا المال بطريقين :
الأول : أن يخوّلها بكاملها والى الأبد الى فرد ثانٍ ، ليكون هو المالك الأبدي لهذا المال . ويجوز لهذا الثاني ( على أساس حق المالكية ) أن يختار نقل هذه المالكية ـ بعد مدّة ـ الى ثالث . فالثابت ـ هنا ـ هي المالكية الأبدية ، والمتغيّر هو طرفها أي المالك .
الطريق الثاني : هو أن يخوّل المالك الأول ـ وفي بداية مالكيته ـ ملكية ماله لفرد ثانٍ لمدّة محدودة ـ حتى ولو كانت هذه المدّة المحدودة هي تمام مدة حياة هذا الفرد الثاني ـ وبعد انتهاء هذه المدّة ينقل الملكية الى فرد ثالث .
وهنا مالكية الثالث تُنقل من المالك الأول لا من الثاني . وهذه المالكية ( الثالثة ) غير المالكية الثانية المؤقتة التي زالت .
وبهذا التفسير للمالكية المؤقتة ، تكون كثير من موارد الوقف مصاديق للمالكية المؤقتة .
وبعض آخر من الفقهاء لا يقبلون انتقال المالكية بين البطون في الوقف بهذه الطريقة ، بل يرون أنّ كون مالكية البطون في الوقف مؤقتةً مجرّد ادّعاء لا دليل عليه (٧٤).
(٧٣) المرتقى الى الفقه الأرقى ( تقريرات درس آية الله السيد محمد الحسيني الروحاني ) ٢ : ٢٩٢ .
(٧٤) جامع المدارك ٤ : ٢٧ .