فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٧ - قواعد فقهية - لمحة عامة عن القواعد الفقهية الشيخ محمد الرحماني
التفريق لا يرد عليه شيء من الاشكالات المذكورة ، إلا أنه لا يوضح الملاك للقاعدة الفقهية الذي على أساسه يمكن أن تعرف حقيقتها وماهيتها ، بل هو كلام فيما هو خارج الماهية أي فيما يرتبط بكيفية استعمالها والإفادة منها . ولكنّه مع ذلك يسلم من الاشكالات السابقة ، فهو أقرب إلى الواقع .
الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الاصولية عند أهل السنّة :
ميّز فقهاء أهل السنّة بين القاعدتين بجملة فروق كما ميّز بينهما فقهاء الشيعة . وقد استوعب الشيخ وهبة الزحيلي تلك الفروق ، ونحن ننقل نصّ عبارته التي جاء فيها : « ويمكن التمييز بين النوعين بما يلي :
١ ـ إنّ القواعد الفقهية ناشئة في أغلبها من الألفاظ العربية والقواعد العربية والنصوص العربية كما صرّح القرافي سابقاً ، أمّا القواعد الفقهية فناشئة من الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية .
٢ ـ إنّ القواعد الاصولية خاصة بالمجتهد يستعملها عند استنباط الأحكام الفقهية ومعرفة حكم الوقائع والمسائل المستجدة في المصادر الشرعية . أمّا القواعد الفقهية فإنّها خاصة بالفقيه أو المفتي أو المتعلّم الذي يرجع إليها لمعرفة الحكم الموجود للفروع ويعتمد عليها بدلاً من الرجوع إلى الأبواب الفقهية المتفرقّة .
٣ ـ تتصف الاُصولية بالعموم والشمول لجميع فروعها ، أمّا القواعد الفقهية فإنّها وإن كانت عامة وشاملة تكثر فيها الاستثنائات ، وهذه الاستثنائات تشكّل أحياناً قواعد مستقلة أو قواعد فرعية ، وهذا ما حدا بكثير من العلماء لاعتبار القواعد الفقهية أغلبية وأنه لا يجوز الفتوى بمقتضاها .
٤ ـ تتصف القواعد الاصولية بالثبات فلا تتبدل ولا تتغيّر ، أمّا القواعد الفقهية فليست ثابتة ، وإنّما تتغيّر ـ أحياناً ـ بتغيّر الأحكام المبنية على العرف وسدّ