فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٥ - قواعد فقهية - لمحة عامة عن القواعد الفقهية الشيخ محمد الرحماني
هو نتائجها وفي القواعد الفقهية هو مصاديقها » (٣٤).
٦ ـ ما ذهب إليه السيد الخوئي من أنّ الفرق بين القواعد الفقهية والاُصولية يكمن في طريقة الإفادة من كل منهما ، فإنّ القاعدة الاُصولية تقع واسطة في الاستنباط ، وأمّا القاعدة الفقهية فإنّها تطبّق على مصاديقها ، وليس لها دور التوسيط في استنباط الحكم الشرعي ، قال (قدس سره) : « والنكتة في اعتبار ذلك ( أي وقوع القاعدة الاُصولية بنفسها في طريق الاستنباط ) في تعريف علم الاُصول هي الاحتراز عن القواعد الفقهية فانها تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الالهية ، ولا يكون ذلك من باب الاستنباط والتوسيط ، بل من باب التطبيق ، وبذلك خرجت عن التعريف » (٣٥). وقد أضاف (قدس سره) إلى هذا الفرق ما ورد من الفروق في كلام الشيخ الانصاري والمحقق النائيني أيضاً . قال في مصباح الاصول في مقام التفريق بينهما : « ١ ـ أن تكون كبرى المسألة بعد ضمّ الصغرى إليها منتجة للحكم الفرعي الكلي . ٢ ـ أنّ تطبيق القواعد الاُصولية على المصاديق إنّما هو بيد المجتهد وليس للمقلّد حظ فيه » (٣٦).
المناقشة في بعض وجوه الفرق :
قد يناقش في بعض الفروق المذكورة بما يلي :
١ ـ يرد على ما ذكره الشيخ الأنصاري في الفرق الثاني أنّه منقوض ببعض الموارد التي لا يتأتّى فيها للمقلّد تطبيق القاعدة الفقهية ، بل ذلك موكول إلى المجتهد ، كما في قاعدة « الصلح جائز إلا ما خالف كتاب الله وسنّة رسول الله » فإنّ معرفة المخالف للكتاب والسنّة خارج عن قدرة المقلّد ، وكذا قاعدة « كلّ شرط نافذ ما لم يخالف الكتاب والسنّة » ، وكما في قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » فإنّ تشخيص الصحيح من الفاسد في العقود خارج عن قدرة المقلّد أيضاً (٣٧).
٢ ـ يرد على ما ذكره المحقق الخراساني ـ من كون الملاك في القاعدة الفقهية
(٣٤) مناهج الوصول الى علم الاُصول ( الامام الخميني ) ١ : ٥١ ، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الامام الخميني .
(٣٥) أنوار الهداية ( الامام الخميني ) : ٤٤ ، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الامام الخميني .
(٣٦) مصباح الاُصول ( سيد ابوالقاسم الخوئي ) ٣ : ٢٦٦ ، مطبعة النجف .
(٣٧) المصدر السابق .