فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن - ابتلاء اليتامی/٢ الشيخ خالد الغفوري
فلا شيء في ذمّته ، كالمضطرّ إلى أكل طعام غيره (٨١)، وهو أيضاً مرويعن أهل البيت(عليهم السلام) (٨٢) (٨٣).
المناقشة :
١ ًـ إنّه لا معيّن لإرادة هذا المعنى من الآية دون غيره ؛ فإنّ الظاهر من المعروف : هو في مقابل الإجحاف بحق اليتيم ، ومع أخذ الفقير ما يقابل عمله في حفظ وتنمية مال اليتيم ليس إجحافاً ، بل يصدق عليه أنّه معروف .
٢ ًـ وأمّا الروايات فهي ناظرة الى الآكل من مال اليتيم من دون أن يعمل فيه . وقد صرّحت بهذا روايات اُخرى ، فراجع .
١٠ ـ ما هو حكم الغنيّ ؟
لقد أمرت الآية الغني بأن يستعفف ، أييعفّ ويكفّ عن المال ، نظير قوله تعالى : {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً ... } (٨٤).
وفهل الأمر في قوله تعالى : {وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ } للوجوب ؟
الاحتمال الأول : كون الأمر للوجوب ; لأنّه ظاهر فيه ، وهذا يقتضي عدم جواز أخذه شيئاً من مال اليتيم على عمله (٨٥)وإن كان له اُجرة . وبه قال الشافعي (٨٦).
الاحتمال الثاني : كون الأمر للندب ; لإشعار لفظ الاستعفاف به (٨٧).
١١ ـ ما هوا المراد بالغنى والفقر ؟
الاحتمال الأول : إرادة الغنى الشرعي ، وهو قدرة الانسان على تأمين قوت سنة له ولعياله ولو بالقوّة .
المناقشة : إنّ استظهار ذلك من الآية غير واضح .
الاحتمال الثاني : إرادة الغنى العرفيّ ، فالغنيّ عرفاً هو ذو الملاءة (٨٨).
(٨١) مسالك الافهام ( الكاظمي ) ٣ : ١٣٥ .
(٨٢) آيات الأحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٢١٧ .
(٨٣) وهي عدّة روايات ، منها :
(٨٤) مسالك الافهام ( الكاظمي ) ٣ : ١٣٦ .
(٨٥) آيات الأحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٢١٨ .
(٨٦) مسالك الافهام ( الكاظمي ) ٣ : ١٣٤ .
(٨٧) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٢٣٧ .
(٨٨) المصدر السابق .