فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٨ - أساليب التدوين الفقهي/١ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
الشيخ الطوسي الكثير منها في الفهرست .
٢ ـ الفقه المأثور :
وهو الافتاء بمضون الأخبار والنصوص بعد اختيار الصحيح منها وحذف أسانيدها وترجيح أحدها في حالات المعارضة .
والمرحلة التي سبقت ظهور الفقه المأثور هي المرحلة التي كان فيها الفقه ينقل ويدوّن بلغة الحديث مع إثبات الأسانيد والتقيّد بالألفاظ ، وهذه الفترة هي الفترة التي سبقت الغيبة الكبرى أي فترة عصر الحضور . وإنّما لجأ الفقهاء الرواة إلى تدوين الفقه على هذه الشاكلة كي يسهل أخذه على القارىء ، والتعديلات التي أدخلوها على الفقه هي عبارة عن : ١ ـ حذف الأسانيد . ٢ ـ حذف المكررات والزيادات . ٣ ـ اختيار الأحاديث الصحيحة التي يفتى بها وترك غير الصحيح . ٤ ـ ترجيح الخبر الصحيح على معارضه في حالات التعارض والافتاء به .
في حين أنّ هذه الاُمور كانت تكتنف المجاميع والاُصول الروائية السابقة على هذه الفترة . وبالرغم من هذه النقلة في التدوين الفقهي إلا أنّ اللغة السائدة على الاسلوب الجديد للتدوين هي لغة الحديث وصياغاته الحرفية الموروثة أو قريباً منها ، وقد جاء هذا الاسلوب حلقة وسط بين المرحلة السابقة ( مرحلة المجاميع الروائية ) وبين المرحلة اللاحقة أي مرحلة الفقه التفريعي التي غادر فيها علم الفقه بشكل شبه تام مرحلة التدوين بالأثر . فكانت مرحلة الفقه المأثور ضرورة تمهيدية للمرحلة اللاحقة ، إذ لم يكن بمقدور الفقه أن ينتقل فجأة إلى مرحلة الفقه التفريعي لولا هذه المرحلة .
وأمّا الاُسس التي قام عليها هذا النمط من التدوين فهي عبارة عن الكتاب والسنة كما يوحى به تسميتها بالفقه المأثور .
وقد أرجع بعض الباحثين السبب في ذلك إلى وفرة الأحاديث في تلك الفترة