فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٤ - أساليب التدوين الفقهي/١ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
من استخدم الاستدلال بالكتاب والسنّة والاُصول العملية والوجوه العقلية .
وهذا لا يعني انعدام الاستدلال في كلمات السابقين عليه كالفضل بن شاذان ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن مسلم وغيرهم ، فإنّ كلماتهم لا تخلو من الاستدلال ، ولكنّها ليست السمة الغالبة ، كما أنّ فقههم لا يغطّي جميع الأبواب الفقهية ، وهذا بعكس ما نراه في فقه العماني .
الاعلام المصنفون في هذا المنهج :
١ ـ العماني : وهو بالرغم من كونه أوّل من استخدم الاستدلال في بحوثه الفقهية بشكل منهجي إلا أنّه لا يمكن اعتبار بحوثه من البحوث الاستدلالية ذات الوزن الثقيل من حيث الشمول والاستيعاب ـ وإن كانت من جهة العمق والدقة في أعلى المستويات كما شهدت به كلمات الأعلام ـ .
هذا بحسب ما نلاحظه في المتوفّر من المجموع من فقهه ، والله العالم .
ومصنّفه في هذا المجال هو ( المستمسك بحبل آل الرسول ) كما تقدّم .
٢ ـ ابن الجنيد الاسكافي : قال العلامة الحلّي في وصف كتابه ( تهذيب الشيعة ) : « وقع إليّ من هذا الكتاب مجلّد واحد ، وقد ذهب من أوله أوراق ، وهو كتاب النكاح ، فتصفحته ولمحت مضمونه ، فلم أرَ لأحد من هذه الطائفة كتاباً أجود منه ، ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ، ولا أدق معنى ، وقد استوفى منه الفروع والاُصول ، وذكر الخلاف في المسائل ، وتحرّر ذلك واستدلّ بطريق الامامية وطريق مخالفيهم . وهذا الكتاب إذا أمعنا النظر فيه وحصّلت معانيه واُديم الاطالة فيه علم قدره ومرتبته ، وحصل منه شيء كثير لا يحصل من غيره » (٨)، وقد علم من هذا الوصف أنه كتاب تفريعي أولاً ، واستدلالي ثانياً ، ومقارن ثالثاً .
٣ ـ الشيخ الطوسي : كتب الشيخ الطوسي كتباً فقهية عديدة ، وكلّ واحد منها بطريقة معيّنة ، وممّا كتبه ( الخلاف ) وهو برغم كونه في الفقه المقارن إلا أنّه
(٨) إيضاح الاشتباه : ٢٩١ .