فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٢ - قواعد فقهية - لمحة عامة عن القواعد الفقهية الشيخ محمد الرحماني
وقال المقري : « ونعني بالقاعدة كل أمر كلي هو أخصّ من الاصول وسائر المعاني العامة ، وأعمّ من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة » (٢٠).
وقال الحموي : « وهي عند الفقهاء حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه » (٢١).
وقال التاجي : « وعند الفقهاء قضية أكثرية تنطبق على أكثر جزئيات موضوعها » (٢٢).
وقال الحصيني : « هي حكم كلي فقهي ينطبق على جزئيات كثيرة من أكثر من باب » (٢٣).
وقال الاستاذ مصطفى الزرقا من المعاصرين : « اصول فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية تتضمّن أحكاماً تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها » (٢٤).
ويستفاد من هذه الكلمات عدّة امور :
١ ـ قد ورد في أكثر التعاريف ـ كالثاني والثالث والرابع والأخير ـ أنّ المعيار في القاعدة الفقهية أن تكون كلية وعامّة .
٢ ـ تعرّضت التعاريف السابقة مضافاً إلى قيد الكلية إلى قيد الانطباق . وبهذا تكون تعاريف الفريقين متقاربة إلى حدّ كبير .
المناقشة :
أ ـ لقد ورد في بعض هذه التعاريف ـ كتعريف ابن السبكي والحصيني والمقري والتهانوي والزرقا ـ اشتراط الكلية في القاعدة ، إلا أنّ البعض الآخر منها خلا من ذلك ، وهذا يدلّ على عدم انسجامها وتناقضها في هذه النقطة .
ب ـ لم يرد في بعض التعاريف المذكورة ـ كتعريف المقري ـ كيفية استفادة
(٢٠) المدخل الفقهي العام ( مصطفى الزرقا ) ٢ : ٩٤١ .
(٢١) الأشباه والنظائر ( ابن السبكي ) ١ : ٧ .
(٢٢) قواعد المقري ١ : ٢ .
(٢٣) غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ١ : ٥١ .
(٢٤) التحقيق الباهر في شرح الأشباه والنظائر ( محمد هبة الله التاجي ) ١ : ٢٨ .