فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - الأحكام المترتّبة على عدم قيام الزوج بحقوق الزوجية آية الله الشيخ محمد هادي آل راضي
فإن شاء إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فإن عزم الطلاق فهي واحدة وهو أملك برجعتها » (٣١)، ورواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في حديثٍ : « ... قال : يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنّه هو الذي ضيّع حقها ، فلما لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حل لها أن تتزوج ولا يحلّ للأوّل فيما بينه وبين الله عزّوجل إلا أن يطلقها ، لأن الله تعالى يقول : {فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } (٣٢)فان لم يفعل فإنّه مأثوم فيما بينه وبين الله عزّوجل وكان الحكم الظاهر حكم الاسلام ، وقد أباح الله عزّوجل لها أن تتزوج » (٣٣).
نعم ، غاية ما يثبت بهذا التقريب وجوب الطلاق على الزوج ، فيدخل في التقريب الثالث كما لا يخفى .
ويثبت به شمول التقريب الثالث لجميع الحقوق الزوجية .
هذه هي أهمّ التقريبات التي ذكرت أو يمكن أن تذكر في المقام لإثبات حق للزوجة في حالة عدم قيام الزوج بحقوق الزوجية تتمكّن من استخدامه لإنهاء العلقة الزوجية .
وقد عرفت عدم تمامية التقريبين الأوّل والثاني المذكورين في المقام الأوّل وتمامية سائر التقريبات في الجملة .
ويتلخّص ممّا تقدّم : أنّ الحكم بوجوب الطلاق على الزوج وإجباره عليه وإلا طلّق الحاكم عنه ولاية إنّما يثبت فيما إذا كان الزوج معلوم الحياة وأمكن الوصول إليه ، ويتحقّق ذلك في موردين :
المورد الأوّل : الممتنع عن أداء حق من حقوق الزوجية الواجبة مع قدرته عليه .
المورد الثاني : العاجز عن أداء الحق إذا امتنع من الطلاق .
وثبـوت هذا الحكم في هذين الموردين لا يختصّ بالحاضر ، بـل يشمل الزوج
(٣١) المصدر السابق : ٣٥١ ، ب ١ من الإيلاء ، ح ٢ .
(٣٢) البقرة : ٢٣١ .
(٣٣) المصدر السابق ١٩ : ١٦٥ ـ ١٦٦ ، ب ٤ من الوكالة ، ح ١ .