فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - الأحكام المترتّبة على عدم قيام الزوج بحقوق الزوجية آية الله الشيخ محمد هادي آل راضي
الغائب أيضاً إذا اُحرز امتناعه عن أداء الحق في حال القدرة أو عن الطلاق في حال العجز عن أداء الحق .
ومن الواضح أنّ إحراز الامتناع يكون عادة مع فرض حياة الغائب وإمكان الوصول إليه ، وإلا فمن الصعوبة إحراز امتناعه عن ذلك .
والدليل على ثبوت هذا الحكم في هذين الموردين : هو جريان بعض التقريبات السابقة فيهما ، ولا أقلّ من التقريب الثالث المذكور في المقام الأوّل ؛ فإنّه يشمل ما ذكر سواء كان الحق هو النفقة أو الجماع أو غيرهما من الحقوق الواجبة على الزوج .
نعم، بعض التقريبات السابقة تختصّ ببعض الصور السابقة ، مثلاً التقريب الأوّل المذكور في المقام الثاني مختصّ بالنفقة ولا يجري في غيرها من الحقوق ، كما أنّ التقريب الثاني المذكور في المقام الثاني مختصّ بحق المضاجعة ولا يشمل سائر الحقوق ، وهكذا .
إلا أنّ هذا لا يمنع من الالتزام بهذا الحكم في الموردين السابقين مطلقاً ؛ لما عرفت من تمامية التقريب الثالث المشار إليه .
نعم ، عرفت اختصاص هذا التقريب بما إذا كان الزوج حاضراً أو غائباً يمكن الوصول إليه حتى نحرز امتناعه عن القيام بالحق الواجب مع قدرته عليه أو عن الطلاق مع عجزه عن القيام بالحق .
وأمّا إذا كان الزوج لا يعلم حاله ولا يمكن الوصول إليه لمعرفة حياته أو موته كما قد يتفق ذلك في المحبوس ، ومثاله الواضح ما تسمّيه الروايات بالمفقود فهل تتم فيه التقريبات السابقة أو بعضها على الأقلّ ؟ وعلى تقدير عدم تمامية شيء منها فما هو الحكم في هذا القسم ؟
الظاهر عدم جريان التقريبات السابقة لإثبات الحكم المذكور .