فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - الأحكام المترتّبة على عدم قيام الزوج بحقوق الزوجية آية الله الشيخ محمد هادي آل راضي
عدم إعطاء الزوج زوجته حقوقها الزوجية تمرّداً على التكليف الشرعي أو عجزاً كما تقدّم .
وثالثاً : إنّ تعيين نوع الحكم المجعول في المقام ـ بعد جريان الحديث في عدم جعل الحكم لرفعه ـ لا يخلو من غموض ، فهل المجعول هو الفسخ أو الطلاق وهل يثبت للزوجة أو للوليّ أو للحاكم ؟ ومن الواضح إنّ الضرر يرتفع بكلّ واحد من هذه الاُمور .
إلا أنّ الظاهر عدم تمامية هذا الجواب وإن صدر من بعض الأعلام ؛ وذلك لأنّ المدّعى هو إجراء القاعدة في عدم جعل السلطنة لغير الزوج في الطلاق لكونه ضررياً ، ومن الواضح إنّ نفي ذلك يكون بجعل السلطنة لغير الزوج على الطلاق ، فلا مجال للتردّد بين الفسخ والطلاق .
نعم ، غير الزوج الذي تجعل له السلطنة مردّد إلا أنّ المتيقّن منه هو الحاكم كما تقدّم .
التقريب الثالث :
التمسّك بفقرة ( لا ضرار ) حيث إنّ المراد به تعمّد إلحاق الضرر بالغير ، وحيث إنّ النفي صدر من الشارع ، فيكون المراد نفي الضرر المتوجّه إلى الغير بنفي سببه كما في فقرة ( لا ضرر ) ، وهذا يستلزم افتراض حكم شرعي يستغلّه الشخص لإلحاق الضرر بالغير حتى يصدق عليه أنّه مضارّ ويصدق الإضرار ، ولا يكفي في ذلك افتراض كون الحكم الشرعي سبباً لإلحاق الضرر بالغير ؛ إذ لا يصدق الإضرار والمضارّة حينئذٍ ، لأنّ الضرر يلحق الغير بسبب الحكم الشرعي ، لا بتعمّد من الغير .
والحاصل : إنّ كلّ حكم شرعي ثابت لشخص إذا استغلّه صاحبه وتعسّف في تطبيقه لأجل الإضرار بالغير فإنّ ذلك الحكم يرفع بفقرة ( لا ضرار ) ، وقد